استئنافية فاس تؤجل محاكمة حامي الدين إلى منتصف أكتوبر المقبل

أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس في جلستها المنعقدة صباح اليوم الإثنين 25 ماي 2026 محاكمة عبد العلي حامي الدين في القضية الشهيرة بملف “آيت الجيد”، وحددت المحكمة يوم 15 أكتوبر 2026 موعدا للجلسة المقبلة.
وجاء هذا القرار استجابة لملتمس تقدمت به هيئة الدفاع التي طلبت مهلة إضافية لإعداد الملف، فضلا عن تعذر حضور النقيب محمد الشهبي بسبب وعكة صحية طارئة حالت دون تواجده في جلسة اليوم.
وتأتي هذه المحاكمة الاستئنافية بعد أن قضت غرفة الجنايات الابتدائية بذات المحكمة في يوليوز 2023، بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم، وذلك بعد إدانته بجناية “الضرب والجرح المفضي إلى القتل دون نية إحداثه”.
وتعود وقائع هذه القضية المثيرة للجدل إلى سنة 1993 إبان مواجهات بين فصائل طلابية داخل جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أسفرت عن وفاة الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد.
وكان منتدى الكرامة لحقوق الإنسان عبر عن صدمته الكبيرة من مسار هذه المحاكمة، مؤكدا أنها “افتقرت للأساس القانوني” وتضرب في العمق استقلالية القضاء.
وشدد المنتدى في بلاغ سابق له على أن إعادة إثارة القضية من جديد تنتهك قواعد العدالة الجنائية، خاصة “مبدأ حجية الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به”، مشيرا إلى أن حامي الدين سبق وأن حوكم وصدرت في حقه مقررات قضائية نهائية وقضى بسببها سنتين حبسا نافذا.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذه المحاكمة مخالفة صريحة للدستور، ولا سيما الفصل 126 الذي ينص على أن الأحكام النهائية ملزمة للجميع، واصفة ملاحقة رئيسها السابق بأنها استهداف سياسي له بصفته مدافعا عن حقوق الإنسان.





