أساتذة التربية الإسلامية يطالبون الأحزاب بإعادة الاعتبار للمادة في المدرسة المغربية

وجّهت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية مذكرة اقتراحية مطلبية إلى الأحزاب السياسية المغربية، بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، دعت فيها إلى إدراج قضايا التربية الإسلامية والتربية على القيم ضمن البرامج الانتخابية، وتحويل مطالبها إلى التزامات عملية في إطار البرنامج الحكومي والسياسات العمومية المرتبطة بالتربية والتكوين.
وأوضحت الجمعية أن المذكرة تأتي امتدادا لمسار من المذكرات والبيانات والتوصيات والمقترحات التي راكمتها، مؤكدة استقلال عملها عن أي توجه سياسي أو نقابي أو مذهبي، ومشددة على أن مطالبها لا تنطلق من منظور فئوي أو من رغبة في تفضيل مادة دراسية على أخرى، وإنما من تصور يعتبر التربية الإسلامية مكونا أساسيا في بناء شخصية المتعلم المغربي، ومجالا للتربية على القيم والاعتدال والمسؤولية والمواطنة، ورافدا من روافد الهوية المغربية وثوابتها.
وتضمنت المذكرة 15 مطلبا والتزاما استراتيجيا، في مقدمتها اعتماد النهوض بالتربية الإسلامية خيارا وطنيا في السياسة التعليمية، والرفع من الغلاف الزمني والمعامل، وضمان استقلالية المادة وخصوصيتها، إلى جانب إصلاح منهاج التربية الإسلامية بشكل علمي وتشاركي، ومأسسة مشاركة أهل الاختصاص في صناعة القرار، واستكمال المنظومة المرجعية والوثائق المؤطرة، وضمان حضور المادة في التقويم والامتحانات الإشهادية.
كما طالبت الجمعية بمعالجة الخصاص المسجل في أساتذة التربية الإسلامية وهيئة التأطير، وفتح مسلك التبريز في التربية الإسلامية، وتطوير التكوين والبحث العلمي والديداكتيكي، وإعادة الاعتبار للتعليم الأصيل الجديد، فضلا عن إدراج التربية الإسلامية ضمن التكوين المهني.
وشملت المقترحات أيضا إطلاق استراتيجية وطنية للتربية على القيم وإحداث مرصد وطني متخصص في هذا المجال، إلى جانب توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة التربية الإسلامية، بما يواكب التحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية والتكنولوجية. وترى الجمعية أن هذه المطالب ينبغي أن تتحول من مقترحات مرفوعة إلى الأحزاب السياسية خلال المرحلة الانتخابية إلى اختيارات والتزامات واضحة ضمن السياسات العمومية المقبلة في مجال التربية والتكوين.
مواقع إخبارية




