أخبار عامةالرئيسية-

فؤاد بوعلي يرصد تفاوت حضور العربية في برامج الأحزاب السياسية

أكد فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، أن البرنامج الانتخابي يمثل أرضية للتعاقد التي يقدمها الحزب السياسي للناخبين بشأن سياسات عمومية وتصورات عملية، وعليه أن يعكس أيضا هوية الحزب ومرتكزاته الاجتماعية والفكرية.

وأوضح بوعلي أن الحزب ليس مجرد إدارة تقنية بل هو رؤية مجتمعية، معتبرا أن التعددية السياسية تفترض تعددية فكرية وإيديولوجية، وليس مجرد تعددية حزبية مؤسساتية، مشددا على ضرورة حضور اللغة العربية في البرامج الانتخابية، باعتبارها ركنا من ركائز المشترك الوطني المغربي.

وكشف بوعلي أن قراءة برامج عدد من الأحزاب الكبرى تتيح التمييز بين ثلاثة توجهات في التعامل مع اللغة العربية، أولها يضم أحزابا منحتها اهتماما خاصا وفي مقدمتها الاستقلال والعدالة والتنمية.

وسجل بوعلي أن التوجه الثاني يضم أحزابا أدرجت اللغة العربية ضمن تصور أوسع للتعددية اللغوية دون تخصيصها باهتمام خاص، مشيرا إلى أن برنامج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحدث عن “تعزيز تعليم اللغات الأجنبية مع ترسيخ مكانة اللغة العربية”، وفي برنامج (تحالف اليسار) تأكيد على “صيانة التعدد الثقافي واعتماد سياسة لغوية وطنية واضحة ومستدامة” من خلال “حماية اللغة العربية والتفعيل الكامل للطابع الرسمي للأمازيغية، والتفتح على اللغات العالمية، وصيانة التنوع الثقافي واللغوي باعتباره رصيدا وطنيا مشتركا.

وشدد حزب الحركة الشعبية في محور التعليم على إجراء تقوية مكانة اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، داخل المنظومة التعليمية، مع تمكين التلاميذ من الانفتاح على اللغات الأجنبية منذ سن مبكرة، بشكل تدريجي ومدروس، فيما أشار حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى تعزيــز الهويــة الوطنيــة والتعــدد اللغــوي “العربيــة، الأمازيغية، واللغــات الحيــة في مشروع الميثاق المندمج للنهوض بالمدرسة العمومية.

وبالنسبة للتوجه الثالث، أشار المتحدث إلى أنه يضم أحزابا لم تول اللغة العربية اهتماما بارزا في برامجها، فبرنامج الأصالة والمعاصرة لم يجعل العربية ضمن أسس المواطنة أو مقومات التمكين لها في المشروع التعليمي، مقابل تأكيده على الطابع الرسمي للأمازيغية.

وبرنامج التقدم والاشتراكية لم يتضمن، بحسب قراءته، إشارات مباشرة إلى واقع العربية أو مبادرات النهوض بها وحمايتها، باستثناء إشارات ضمنية في محور التعلمات الأساسية، بينما حضرت الأمازيغية ضمن الالتزام السادس من خلال الدعوة إلى جعل تدريسها فعليا في المدرسة العمومية.

فيما لم يجعل البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار التمكين للغة العربية محورا بارزا في تصور النهوض بالمدرسة المغربية، فيما غابت الإشارة إلى النهوض بها، بحسبه، عن تصور الاتحاد الدستوري لإصلاح المنظومة التعليمية وبناء رأسمال بشري تنافسي.

وأكد بوعلي أن التمكين للغة العربية لا ينحصر في المجال التعليمي بل يرتبط أيضا ببناء الإنسان المغربي وحماية هويته، مع ضرورة النهوض بالأمازيغية باعتبارها جزءا من هوية المغرب.

مواقع إخبارية

أخبار / مقالات ذات صلة