أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

موجة غضب وتضامن واسع مع لاعب مغربي بعد إساءة عنصرية من هيئة البث الإسرائيلية

تسببت تدوينة عنصرية نشرتها هيئة بث الكيان الإسرائيلي الرسمية “كان” في موجة غضب عارمة وحملة تضامن واسعة مع اللاعب الدولي المغربي إسماعيل الصيباري، بعد استهدافه بمحتوى حاط من الكرامة.

ونشرت هيئة الكيان عبر صفحتها الرسمية صورة للاعب الصيباري وهو في حالة حزن بعد إصابته وعدم تمكنه من الاستمرار في اللعب في مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، وأرفقت الهيئةالصورة بتعليق عنصري مقيت باللغة العبرية “هكذا ينظر إليَّ كلبي حين لا أخرجه معي في نزهة”؛ اعتبره مغاربة ونشطاء إهانة صريحة وخطاب كراهية موجها ضد اللاعب والمنتخب الوطني والشعب المغربي قاطبة.

وأشاد الدكتور فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية  في تدوينته التضامنية إلى أن هذه الإساءات الرياضية هي جزء من مسار أعمق للاحتقار والحرق المادي والمعنوي، داعيا إلى تفكير جماعي في أساليب مواجهة الأدوات الدعائية لكيان الإبادة وصيانة السيادة الوطنية من كل أشكال الاختراق التي تستهدف النجوم والرموز المغربية.

من جانبها، أدانت فعاليات حقوقية ومدنية هذا الفعل العنصري، حيث أصدرت رئاسة المندوبية الدولية للعلاقات العامة والأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بلاغا استنكاريا شديد اللهجة، اعتبرت فيه المنشور خرقا سافرا للمواثيق الدولية، ولا سيما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وميثاق شرف الاتحاد الدولي للصحفيين.

وطالبت هذه الهيئات بتقديم اعتذار رسمي فوري للشعب المغربي وللاعب، مع التشديد على ضرورة حذف المحتوى المسيء وفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات، مؤكدة أن كرامة المغاربة “خط أحمر” لا يقبل المساومة أو الانتقائية في الدفاع عنها.

وأثارت هذه الإساءة نقاشا حادا على منصات التواصل الاجتماعي حول “ازدواجية المعايير” في التعامل مع الإهانات التي تطال الرموز الوطنية، حيث انتقد إعلاميون ونشطاء صمت بعض الأصوات التي تدعي الوطنية وتظهر في العادة دفاعا عن كرامة البلاد عند صدور إساءات من جهات إقليمية، بينما اختفت تماما أمام هذا الهجوم الإسرائيلي.

واستحضر المدونون مواقف سابقة اعتبرت مسيئة للسيادة المغربية، مثل عرض خريطة المملكة مبتورة من صحرائها من طرف رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، مشددين على أن الوطنية الحقيقية تقتضي الدفاع عن الوطن وأبنائه أمام الجميع دون حسابات سياسية ضيقة.

ودعت الهيئات الحقوقية المتضامنة كلا من وزارة الشؤون الخارجية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية حازمة. كما طالبت بتفعيل دور النيابة العامة لدراسة إمكانية تحريك متابعة قضائية دولية بناء على مبدأ “الاختصاص العالمي” في جرائم التمييز، وضمان عدم مرور هذه الإهانة دون رد قانوني يعيد الاعتبار للاعب وللمؤسسات الرياضية المغربية في مواجهة ما وصفوه بـ “نباح الكلاب الضالة” التي تستهدف التفوق المغربي.

يذكر أن الدكتور أبو علي كشف عن محاولة صحافي يعمل بقناة “كان 11” الإسرائيلية التواصل معه مؤخرا لإجراء حوار حول النقاش اللغوي بالمغرب والحملات ضد اللغة الفرنسية.

وأكد بوعلي أنه رفض التجاوب مع هذا الطلب فور علمه بهوية الجهة الإعلامية، متسائلا عن الجرأة التي يملكها هذا الكيان لفتح نقاشات هوياتية في ظل استمرار سياسات الإبادة، ومشددا على استحالة الجمع بين الدفاع عن اللغة العربية والتطبيع مع كيان لا يحترم العهود ولا المواثيق ويحتقر كل المخالفين له.

واعتبر رئيس ائتلاف اللغة العربية أن هذه المحاولات تمثل سعيا مستمرا لاختراق الفضاء المجتمعي المغربي تحت غطاء الإعلام والنقاش الثقافي والهوياتي، رابطا بينها وبين الحملات التي تُشن حاليا على بعض نجوم الكرة المغاربة كإسماعيل الصيباري.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى