ضمنهم مغاربة.. مظاهرات وإدانات دولية لاعتقال نشطاء أسطول الصمود

أدان وزراء خارجية 10 دول في بيان مشترك يومه الثلاثاء 19 ماي 2026، الاعتداءات “الإسرائيلية” على “أسطول الصمود”، واعتبروا أنها تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
مواقف دولية
واستذكر وزراء خارجية الجمهورية التركية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة إسبانيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية البرازيل الاتحادية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، وجمهورية كولومبيا، ودولة ليبيا، معربين عن قلقهم إزاء سلامة وأمن المشاركين المدنيين في الأسطول، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين المُحتجَزين، وضمان الاحترام الكامل لحقوقهم وكرامتهم.
وأعلنت الخارجية الإسبانية في وقت سابق، استدعاء القائم بالأعمال بالسفارة “الإسرائيلية” لتوبيخه على اعتراض أسطول الصمود المتجه لغزة، معتبرة اعتراض “إسرائيل” لأسطول الصمود في المياه الدولية انتهاك صارخ للقانون الدولي.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن المنظمة الأممية تريد ضمان سلامة جميع الناشطين على متن “أسطول الصمود” الذين اعتقلتهم “إسرائيل” في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وأضاف حق في مؤتمر صحفي أمس الإثنين “نريد أن نضمن أن جميع الأشخاص على متن الأسطول لم يتعرضوا لأي أذى، ونريد أن يجري التعامل مع الأمر بشكل سلمي”.
من جانبها، أعربت رئيسة أيرلندا “كاثرين كونولي” خلال تواجدها في لندن عن قلقها البالغ على سلامة شقيقتها وزملائها، ووصفت ما جرى بأنه عملية اختطاف غير قانونية في مياه دولية.
وأكدت أن الأمر مقلق للغاية ومشددة في الوقت ذاته على شعورها بالفخر الشديد بشقيقتها ومشاركتها الإنسانية في أسطول الصمود العالمي.
وطالب مركز “عدالة” الحقوقي أمس الاثنين، بتمكين الطواقم القانونية من الوصول الفوري إلى ناشطي “أسطول الصمود” المحتجزين من قبل “إسرائيل”، والكشف عن أماكن وظروف احتجازهم.
وقال “عدالة” في بيان له إن “القوات الإسرائيلية اعترضت سفن أسطول الصمود التي أبحرت يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط”، لافتا إلى أن الأسطول يهدف إلى فتح ممر إنساني للمدنيين في ظل استمرار سياسات التجويع الجماعي والتقييدات بحق السكان الفلسطينيين.
وأكد المركز أن اعتراض السفن يأتي بعد أيام من تصريحات “إسرائيلية” رسمية وإعلامية أعلنت فيها السلطات نيتها السيطرة على سفن الأسطول واحتجاز المشاركين فيه، مطالبا بتمكين الطواقم القانونية من الوصول الفوري إلى جميع المحتجزين، والكشف عن أماكن وظروف احتجازهم.
من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية، إصرار “تل أبيب” على قمع أسطول الصمود العالمي الذي اتجه إلى سواحل قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي، بأنه “مخز ولا إنساني”.

وقالت المنظمة في بيان لها، إن “إسرائيل تستخدم مجددا القوة العسكرية لمنع الناشطين من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحتل، في الوقت الذي تواصل فيه ارتكاب إبادة جماعية وإلحاق معاناة هائلة بالمدنيين الفلسطينيين هناك”.
وحذرت من أن الإصرار “الإسرائيلي” المخزي واللاإنساني على قمع جهود التضامن مع الفلسطينيين يهدف إلى إحكام الحصار غير المشروع المفروض على القطاع، وعزله عن العالم الخارجي، مشددة على أن قطع الإمدادات الأساسية عن المدنيين الذين يقعون تحت الاحتلال يعد جريمة حرب.
وأدان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشدة الهجوم الذي شنّته “إسرائيل” على “أسطول الصمود” العالمي، واصفا الهجوم بأنه “قرصنة تنتهك القانون الدولي.
وأضاف “نحن أمام وضع ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي وأمن الملاحة وحرية التنقل البحري. وبالطبع فإن اسمه في الأدبيات هو القرصنة”، مشيرا إلى أن “إسرائيل” لا تلتزم بما تم طرحه في “خطة السلام” حول غزة، وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والأدوية.
وبين أن الوضع المثالي، هو تنفيذ “خطة السلام” المكونة من 20 بندًا عبر مراحل، وتحسين الأوضاع في غزة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف صعبة في أسرع وقت ممكن، مشددا على أن أكبر عائق أمام هذه الرؤية السلمية هو للأسف السياسات الإسرائيلية المتطرفة والتوسعية.
بدورها، أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية بشدة، يومه الثلاثاء، الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال ضد سفن وقوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، واصفة الحدث بأنه “قرصنة دولية وخرق وانتهاك سافر لكل الأعراف والقوانين الدولية”.
وحمّلت الحركة في بيان لها الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن حياة أفراد طاقم الأسطول الذين جرى اعتقالهم بشكل سافر، مشيرة إلى أن هؤلاء المتضامنين خاطروا بحياتهم استجابة للضمير الحر والأخلاق والقيم الإنسانية التي ينتهكها الصهاينة بغطرسة في قطاع غزة المحاصر، مطالبة بإطلاق سراحهم فورا.
وأكدت أن الاعتداء “الإسرائيلي” المتجدد على سفن أسطول الصمود يكشف الطبيعة الإجرامية للكيان وعدوانيته التي لا تستهدف الشعب الفلسطيني فحسب، بل تطال كل حر وصاحب ضمير حي في العالم، مما يؤكد أن هذا الكيان هو عدو للإنسانية ومصدر تهديد للعالم بأسره.
مظاهرات
تظاهر ناشطون، يومه الثلاثاء 19 ماي 2026 أمام قنصلية “تل أبيب” في إسطنبول، احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار عن الفلسطينيين.
ودعا للمظاهرة حزب “الرفاه من جديد” وأعضاء “وقف الشباب الوطني”، ردد خلالها المشاركون هتافات من قبيل: “تحية لأسطول الصمود” و”المقاومة مستمرة”.
وقال رئيس فرع إسطنبول لحزب الرفاه من جديد، يونس إمرة تاشجي في بيان صحفي باسم المجموعة، إن هجمات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني مستمرة منذ سنوات طويلة، مضيفا أن مئات الآلاف من الفلسطينيين فقدوا حياتهم في قطاع غزة، وأن أزمة إنسانية كبرى تشهدها المنطقة.

وأشار المتحدث إلى أن بين أفراد الأسطول مواطنين أتراكا أيضا، قائلًا: “لن نترك مواطنينا الـ21 لإسرائيل. وبصفتنا أعضاء في حزب الرفاه من جديد ووقف الشباب الوطني، فلن نصمت ولن نتوقف حتى نُعيد كل واحد من مواطنينا سالما إلى عائلته وإلى تركيا”.
بدورها شهدت إيطاليا، أمس الإثنين، إضرابا عاما شمل قطاعات النقل والتعليم والخدمات اللوجستية، استجابة لدعوات نقابية احتجاجا على برامج إعادة التسلح، ورفضً لما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية الإسرائيلية” المستمرة بحق الفلسطينيين، وتضامنا مع “أسطول الصمود العالمي”.
وتزامن الإضراب مع خروج مظاهرات في عدة مدن إيطالية تحت شعار “نوقف كل شيء”، بدعوة من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة، والسياسات العسكرية، وزيادة الإنفاق على التسلح على حساب قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب المطالبة بوقف الإبادة بحق الفلسطينيين، ودعم الأسطول المتجه إلى غزة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات من بينها “فلسطين حرة”، تعبيرا عن رفضهم للهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود” العالمي.
وتسبّبت الإضرابات في تعطيل حركة عدد من خطوط المترو، من بينها الخط “سي” في روما والخط الأول في مدينة نابولي، إضافة إلى توقف بعض رحلات الضواحي في ميلانو، فيما نفذ عمال الموانئ في مدينة ليفورنو احتجاجات مماثلة.
وشارك في احتجاجات روما الناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، أحد الناشطين الذين احتجزتهم “إسرائيل” خلال الهجوم الذي استهدف الأسطول في 29 ابريل الماضي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت.
وفي اليونان، احتشد مئات المتظاهرين أمام مبنى وزارة الخارجية اليونانية في أثينا تنديدا بالاعتداءات الصهيونية على السفن المرتبطة بأسطول “الصمود”، وطالبوا بالإفراج عن النشطاء المعتقلين، ورفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها “ارفعوا أيديكم عن فلسطين”، مرددين هتافات داعمة لتحرير فلسطين.
ونظّم ناشطون في العاصمة التونسية، وقفة مساندة تضامنًا مع أسطول الصمود، بالتزامن مع خروج مظاهرة حاشدة في العاصمة الألمانية برلين رفعت شعارات تطالب بكسر الحصار ووقف حرب الإبادة الجماعية.
كما تظاهر ناشطون في العاصمة البولندية وارسو أمام مقر وزارة الخارجية رافعين لافتات تندد بالصمت الدولي، وتؤكد أن تدمير فلسطين هو تدمير للأرض.
واليوم، قالت مصادر عبرية إن قوات البحرية الإسرائيلية، اعتقلت 300 مشارك في أسطول “الصمود” العالمي، في الهجوم عليه منذ أمس.

وذكرت أن اعتقال المتضامنين تم على مسافة قرابة 100 ميل بحري من السواحل، كما نقل عن مسؤول أمني “إسرائيلي” قوله “إنه جاري ملاحقة 20 سفينة أخرى ضمن ذات الأسطول”.
وتدرس سلطات الاحتلال خيارات بشأن الناشطين المختطفين، وتفاضل بين نقلهم قسرا إلى ميناء أسدود أو ترحيلهم إلى إحدى الدول المجاورة.
وكالات




