مصطفى الخلفي : هذه مؤشرات تَقدُّم المغرب في تعزيز وحدته الترابية

أكد مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن قضية الصحراء المغربية تشهد منذ بضع سنوات تحولات نوعية وإيجابية، مع بروز تحديات بفعل حركية خصوم الوحدة الترابية لبلادنا. وأوضح الوزير الأسبق المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، والباحث الأكاديمي في محاضرة نظمها منتدى “طاطا للحوار” قبل أيام، أن هناك مؤشرات كبرى لتقدم المغرب في تعزيز وحدته الترابية.

وقال الخلفي إن أول تلك المؤشرات، يتعلق بالوضع الميداني على الأرض خاصة بعد الإنجاز التاريخي بإنهاء العبث الانفصالي في معبر الكركرات، حيث انهيار وهم القدرة العسكرية عند ميليشيات الانفصال، وهو إنجاز يمكن اعتباره على المستوى الميداني، تحولا نوعيا أنهى عنتريات فارغة كانت تملأ الخطاب الانفصالي طيلة سنوات، بينما أثبت المغرب قدرة عسكرة ميدانية قوية، وما رافقه من تقدم كبير على المستوى الاقتصادي بتنزيل النموذج التنموي الجديد على مستوى الأقاليم الجنوبية.

 واعتبر الخلفي ، أن الاعتراف الأمريكي والموقف الإسباني وما حصل على مستوى العلاقة مع الاتحاد الأوربي ككل شكل مؤشرا مهما على المستوى السياسي. كما شكل فتح حوالي 30 قنصلية على مستوى أقاليم بلادنا الصحراوية في كل من العيون والداخلة، تحولا سياسيا رافقه تطور دال على مستوى التواجد الافريقي.

وعلى المستوى الإفريقي، أوضح الخلفي في مداخلته أن المغرب انتقل من وضعية دفاعية عندما كان خارج الاتحاد الافريقي إلى حصار المشروع الانفصالي داخل الاتحاد الافريقي، وتمكن من رفع عدد الدول غير المعترفة بهذا الكيان أو التي جمدت اعترافها بها إلى حوالي 40 دولة، بالإضافة إلى عدم قدرة مجلس السلم والأمن بإفريقيا على اتخاذ قرارات تعادي بلادنا على مستوى قضية الوحدة الترابية، وصمود الموقف المغربي خاصة تجاه الدور الجزائري الذي حاول التشويش على بلادنا مؤخرنا عبر ما حصل في تونس.

ونبه الباحث الأكاديمي في سياق حديثه عن مؤشرات تقدم المغرب في تعزيز وحدته الترابية إلى مؤشر مهم، يتعلق بأزمة المشروع الانفصال المتفاقمة يوما عن يوم من حيث جاذبيته ومن حيث صداه وفعاليته، في ظل حالة من ليأس المهيمنة على مخيمات تندوف وأنه لا أمل هناك، وأن الأمل هو داخل الصحراء المغربية بما تشهده من انبعاث اقتصادي واجتماعي وثقافي وتنموي بارز.

وشدد الرئيس السابق للمركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، على أن الملف الحقوقي يعد أحد الملفات الأساسية في المعركة من أجل الدفاع عن مغربية الصحراء، منوها بجهود منظمات حقوقية صحراوية مثل الجمعية الصحراوية لحقوق الإنسان في إسبانيا ومنظمة السلم والديمقراطية، وهي هيئات فتحت ملفات على مستوى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، وعلى مستوى القضاء الإسباني للكشف عن السجل الأسود للكيان الوهمي.

وبينما رفضت جبهة البوليساريو الانفصالية فتح صفحة الماضي وعرض نتائجه على الرأي العام، يشير الخلفي إلى أن المغرب استطاع أن يُحدث سبقا كبيرا من خلال تجربة الإنصاف والمصالحة، و تقديم أزيد من 5 آلاف ملف من الأقاليم الصحراوية الجنوبية، وتم إقرار منظومة من التعويضات تفوق 600 مليون درهم، مؤكدا على أهمية إرساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، وتوسيع اختصاصات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بمشروع الحكم الذاتي، أوضح مصطفى الخلفي في حوار مع “منتدى طاطا للحوار” أن المشروع يشكل قوة، أدت لتراجع الدعم للطرح الانفصال، وسحب العديد من الدول اعترافها بالبوليساريو، ليصل عدد الدول التي سحبت اعترافها ب الكيان المذكور 50 دولة أغلبها في إفريقيا، وهو ما أدخل المشروع الانفصالي في عزلة على المستوى السياسي والدبلوماسي والإفريقي .

موقع الإصلاح

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى