أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

مرسومان جديدان لتوحيد مساطر تعيين رؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية

صادق مجلس الحكومة المغربية في اجتماعه الأسبوعي المنعقد أمس الخميس 9 يوليوز 2026 على مشروعي مرسومين؛ يهدفان إلى إصلاح حكامة قطاع التعليم العالي عبر ضبط مساطر الترشح والتعيين في المناصب العليا بالجامعات.

وتأتي هذه المصادقة، بناء على مشاريع النصوص التي قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لتنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 59.24، سعيا من الدولة لترسيخ قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية في اختيار القيادات الجامعية القادرة على قيادة قاطرة الإصلاح وتحقيق جودة التكوين والبحث العلمي.

ويحدد المرسوم الأول رقم 2.26.327 نموذج دفتر التحملات الخاص بالترشح لرئاسة جامعة عمومية، مع تدقيق آليات تأليف اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الترشيح وضوابط سير عملها.

ويروم هذا الإطار التنظيمي الموحد إنهاء التشتت الذي كان يطبع النصوص السابقة، من خلال إرساء معايير موضوعية في دراسة الملفات وإجراء المقابلات، بما يضمن انتقاء أفضل الكفاءات العلمية والإدارية بناءً على رؤية استراتيجية واضحة لتطوير الجامعة وتحسين مردوديتها ومواكبة الإصلاحات التي يشهدها القطاع.

وفي السياق ذاته، يضبط المرسوم الثاني رقم 2.26.329 شروط الترشح لرئاسة المؤسسات الجامعية، بما في ذلك الكليات والمدارس والمعاهد، محددا مكونات ملفات الترشيح وكيفيات إيداعها ودراستها.

وتهدف هذه المقتضيات إلى الارتقاء بجودة التدبير داخل المؤسسات الجامعية وتعزيز ثقافة النجاعة والنتائج والأثر، حيث يُلزم المترشحون بتقديم مشروع تطويري يبرز برنامج عملهم لتدبير المؤسسة، مما يساهم في ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجويد أداء المنظومة الجامعية بشكل ينسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى.

ويندرج هذا الإصلاح ضمن المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي “PACTE ESRI 2030″، الذي يراهن على تحديث الحكامة الجامعية ودعم استقلالية المؤسسات وبناء جيل جديد من الكفاءات.

وأكدت الحكومة أن هذه الخطوات القانونية تمثل ركيزة أساسية لبناء جامعة مغربية منفتحة ومنتجة للمعرفة، تستجيب لتطلعات المجتمع وسوق الشغل وتواكب التحولات السريعة في مجالات الابتكار والرقمنة، مع ضمان دور الدولة كضامن لوحدة وتوازن المنظومة الوطنية للتعليم العالي.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى