في يومها العالمي.. زهاء 450 مليون نسمة من سكان العالم يتكلمون باللغة العربية

يحتفل العالم ﺑﺎليوم العالمي للغة العربية، التي يصل عدد الناطقين بها حوالي٤٥٠ مليون نسمة من سكان العالم، يحافظون -حسب تعبير المديرة العام لليونسكو- على تراث لغوي وثقافي فريد ورمز للتنوع والإلهام الثقافي من خلال المحافظة على اللغة العربية.

وتُعد اللغة العربية ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، إذ يتكلمها يوميا ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة.

وتسلط اليونسكو الضوء، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يُحتفل به في 18 دجنبر من كل سنة، على المساهمات الغزيرة للغة العربية في إثراء التنوع الثقافي واللغوي للإنسانية، فضلا عن مساهمتها في إنتاج المعارف، حيث تم اختيار “مساهمة اللغة العربية في الحضارة والثقافة الإنسانية” موضوع عام 2022.

ويرتبط يوم اللغة العربية بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 18 ديسمبر 1973، نص على إدخال اللغة العربية ضمن مجموعة اللغات الرسمية المعمول بها في الأمم المتحدة، ذلك على الرغم من أن النسبة الأكبر من الدول الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة تتحدث بلغات أخرى غيرها.

وبناء على ذلك القرار، اعتمدت اليونسكو اليوم العالمي للغة العربية عام 2012 للاحتفال بهذه اللغة سنويا؛ انطلاقا من رؤيتها المتمثلة في تعزيز تعدد اللغات وتنوع الثقافات تحت مظلة الأمم المتحدة، التي اعتمدت بدورها شعارا متميزا لليوم العالمي للغة العربية يرمي إلى توعية العالم بتاريخها المشرّف وأهميتها العظمى، ويتجلّى ذلك من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة والفعاليات المختلفة.

وتتيح اللغة العربية الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره، ومنها تنوع الأصول والمشارب والمعتقدات، كما أنها أبدعت بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء.

إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنًا = جعل الجمال وسره في الضاد

                                                                                     أحمد شوقي

وسادت العربية لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، فأثرت تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، مثل: التركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصة المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

وفضلا عن ذلك، مثلت حافزا إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة، كما أتاحت إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الأفريقي.

وقد أبدعت اللغة العربية بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء.

ويزخر تاريخ اللغة العربية بالشواهد التي تبيّن الصلات الكثيرة والوثيقة التي تربطها بعدد من لغات العالم الأخرى، إذ كانت اللغة العربية حافزا إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة. وأتاحت اللغة العربية إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الأفريقي.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى