دعاة مغاربة

فائزة الشبلي: الدعوة قدوة ومعاملة

في مدينة شفشاون رأت فائزة الشبلي النور سنة 1964، أم لأربعة أبناء أكبرهم في العشرينيات من عمره. تعمل أستاذة مادة الرياضيات في الثانوي الإعدادي منذ تخرجها من المركز الجهوي لتكوين الأساتذة نهاية ثمانينات القرن الماضي. حاصلة على الشهادة الجامعية العامة تخصص علوم فيزيائية من كلية العلوم بتطوان.

بدأت علاقتها بالدعوة في المرحلة التلمذية، وتحكي عن هذه التجربة فتقول “بعد توجهي إلى مدينة طنجة لإتمام الدراسة في الثانوي التأهيلي، لاحظت أن أغلب نساء وفتيات المدينة يرتدين الحجاب بخلاف مدينة شفشاون، وبعد بحث طويل وتعرفي على عدد من الأخوات اللواتي حببنه إلي ارتديت الحجاب، وبدأت في نقل تجربتي إلى الفتيات بالشاون، حيث عملت على توفير فضاءات من أجل تفريغ كل ما تعلمته واكتسبته أثناء تواجدي بطنجة.

كانت تجمع صديقاتها وبنات الجيران في منزلها في “جلسة شاي”، وكان يتخلل الملتقى كلمات تربوية سرعان ما وجدت وقعها في نفوسهن، حيث ارتدين الحجاب وأخذت دائرة المحجبات تتسع.

أصرت الشبلي بعد تعرفها على عدد من النساء المنتميات للجماعة الإسلامية في طنجة، على المضي في طريق الدعوة رغم ما يتطلبه ذلك من بذل ونضال وتضحية وصبر. وبدأت في تشكيل اللبنة الأولى للعمل النسائي الإسلامي بمدينة شفشاون سنة 1985، ساعدتها في ذلك مليكة البوعناني زوجة المهندس محمد الحمداوي الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح.

تحول منزلها إلى مقر آخر، يظل طوال النهار مفتوحا في وجه العاملين في حقل الدعوة، وتعقد فيه اللقاءات التنظيمية والجلسات التربوية، رغم ذلك تؤكد الشبلي أنها نجحت في التوفيق بين العمل الدعوي وواجباتها الأسرية بفضل مساعدة زوجها الذي يتقاسم معها نفس الهموم وقدرتها على التخطيط والتنظيم وترتيب الأولويات.

تؤمن الشبلي بأن الدعوة هي القدوة والمعاملة وتؤكد أن كثيرا من الناس قد يتفوقون شفويا لكنهم لا يجسدون ما يخاطبون به الناس كسلوكات، وتشدد على أن الدعوة يجب أن تنطلق من المقربين قبل أن تشمل باقي الناس مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم “خيركم خيركم لأهله”.

محمد كريم بوخصاص

الوسوم

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق