عبد النباوي يشدد على أهمية شفافية وحكامة المشاريع العمومية

شدد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على أهمية الشفافية والحكامة الجيد في المشاريع العمومية.
جاء ذلك في كلمة له بمناسبة افتتاح الدورة التكوينية حول: “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية” نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، أمس الاثنين بمدينة الرباط.
وقال عبد النباوي إن “نجاح المشاريع العمومية لا يقاس فقط بسرعة إنجازها أو بحجم الاستثمارات المرصودة لها، وإنما يقاس أيضاً بمدى احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية المؤطرة لها، وبقدرتها على تحقيق المصلحة العامة في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة وحسن تدبير المال العام”.
وأضاف المتحدث أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية لا ينبغي أن تفهم باعتبارها رقابة تعيق المبادرة أو تحد من فعالية العمل الإداري، وإنما باعتبارها ضمانة أساسية لترسيخ الثقة في المؤسسات، وحماية المال العام، وتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات، بما يكفل استدامة المشاريع العمومية ويعزز جودة تدبيرها.
ولفت عبد النباوي إلى أن الثقة في المؤسسات لا تبنى فقط على جودة النصوص القانونية، وإنما أيضاً على وضوح كيفية تطبيقها واستقرار تأويلها القضائي. فالمستثمر، شأنه شأن الإدارة، يحتاج إلى بيئة قانونية وقضائية تتسم بالوضوح والانسجام وقابلية التوقع، بما يمكنه من اتخاذ قراراته في إطار من الثقة والاستقرار.
وقال “إذا كانت الصفقات العمومية تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتنزيل السياسات العمومية وتحقيق أهداف التنمية، فإن ضمان سلامة توظيفها ونجاعة تدبيرها يظل رهيناً بوجود منظومة قانونية وقضائية قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل الإداري ومقتضيات المشروعية”.




