أخبارالرئيسية-نائب رئيس الحركة

رمال: مجتمع “المدينة” مثال للتعايش السلمي في أروع نموذج عرفته البشرية للوحدة الوطنية

اعتبر أوس رمال أن الإنسان مهما كان حاله هو مجبول بفطرته وطبيعته على العيش في جماعة لان طبيعته البشرية تقتضي ذلك، ومع تطور البشرية وتطور المجتمعات وتنوعها ومصالحها كان من الضرورة لبعض المجتمعات أن تتكتل لتبقى موحدة ولا تكون فريسة للأعداء.

وأضاف نائب رئيس الحركة في كلمة تربوية خلال اللقاء الوطني الذي عقدته الحركة للتعبئة من أجل الترافع المدني لصالح قضية الصحراء المغربية، أنه عند مجيء الإسلام والهجرة النبوية عمل الرسول على ترسيخ الوحدة الوطنية وإرساء دعائمها، من خلال بناء المسجد الذي هو مؤسسة دعوية وتربوية وتعليمية ومكان مشترك للعبادة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار وبين كل القبائل العربية الموجودة آنذاك في المدينة، تآلفت فيه مختلف القبائل يجمعهم وطن واحد، ثم جاءت وثيقة “صحيفة المدينة” التي من خلالها تم دمج غير العرب وغير المسلمين لتستوعبهم وحدة وطنية شاملة كان مثالا للتعايش السلمي في أروع نموذج عرفته البشرية.

وأوضح رمال أننا نجد أصول ومنطلقات الوحدة الوطنية في كتاب الله عز وجل:

يقول تعالى :واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداء فالف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا”،

وقال :”ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم”

وقوله عز وجل :”ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ان الله مع الصابرين”،

وقوله :”إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون”،  

وقوله سبحانه :”وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان”

ونجد في أحاديث الرسول نصوصا كثيرة تدعو الى هذه الوحدة وهذا التوحد:

قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا)

وقوله : (أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة)

وقوله : (إنه ستكون هنات وهنات (أي فتن على فترات مختلفة) فمن أراد أن يفرق هذا الامر وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان).

إقرأ أيضا: شيخي: نساهم مع الجميع في تثبيت سيادة الدولة المغربية ووحدتها الترابية وتعزيز وحدتها الوطنية

واعتبر رمال أن المكونات التي يتكون منها المغرب : المكون الصحراوي والحساني والعربي والامازيغي والاندلسي تشكل وحدة وطنية مما يعطي للوطن خصوصية مشتركة بين مكوناته رغم اختلافها، هذه المكونات تُجمع على الوحدة الوطنية وليس لها أي استعداد لتفرط في شبر من تراب هذا الوطن.

وبخصوص الأسس الشرعية للوحدة الوطنية ركز رمال على أهم أساس وهو نظام البيعة الذي أبدعته الحضارة الإسلامية وقدمته للمسلمين ولغير المسلمين، والبيعة تعني المبايعة والطاعة وتعني من جانب آخر إشراك الرعية في منظومة السياسة وأهمها سياسة الدين والدنيا على مقتضى كتاب الله، يقول تعالى :”إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله” وعرفت البيعة منذ بداية الحضارة الإسلامية كبيعة العقبة وبيعة الرضوان وبيعة طوائف المسلمين الذين كانوا يأتون لبيعة الرسول.

بالإضافة إلى الروابط التاريخية والدينية والأسرية والتي كانت ومازالت وستظل تربط القبائل الصحراوية ببعض الأسر بالوطن الأم، وهناك عدد كبير من العقود والمراسلات التي كانت تُبين حرص السلاطين والملوك العلويين على تعيين من ينوب عنهم في تسيير شؤون رعايا الأقاليم الصحراوية وتزويدهم بالعتاد والأسلحة للدفاع عن المغرب ضد الأطماع الخارجية.

ثم تجليات المظاهر الدينية للسيادة المغربية على الصحراء ومنها التوحد المذهبي تحت لواء المالكية وما عمل عليه سلاطين المغرب من نشر العلوم الشرعية المختلفة في أقاليم الصحراء وتقديرهم للشيوخ الصحراويين الذين قاموا بمهمة التدريس ومنحوهم ظهائر وهي موثقة وموجودة لليوم، وكذلك وظيفة التحكيم التي كان يقوم بها السلاطين المغاربة بين القبائل ومنه (مجلس الأربعين) الذي كان يعين قضاته بظهائر شريفة.

س. ز / الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى