ذ عزيزة البقالي تقدم كتاب “التمييز البناء بين الرجال والنساء” للدكتور أحمد الريسوني

قدم مركز مقاصد للدراسات والبحوث، يومه الأربعاء 06 ماي 2026، كتاب “التمييز البناء بين الرجال والنساء” للدكتور أحمد الريسوني، وذلك في إطار فعاليات رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الـ31.
وأوضح الدكتور الحسين الموس رئيس مركز المقاصد أن التمييز والفوارق بين الرجل والمرأة من القضايا التي شغلت الفكر الإنساني عامة، والتي وقع فيها احتكاك بين المسلمين وبين الحضارة الغربية الوافدة وكانت هناك شبهات متعددة حول بعض جوانب التمييز التي تقع بين الرجال والنساء إما لصالح الرجل وأحيانا لصالح المرأة، مشيرا إلى أن المؤلف قدم حالات يتميز فيها النساء عن الرجال أو العكس الرجال عن النساء، وانبرى لهذا الموضوع باسم المركز الذي قام بمراجعة الرسالة وقدم بعض الملاحظات والإضافات، راجيا أن يجد فيها القارئ رجلا كان أو امرأة، ضالته في هذه القضية التي تطرح بإلحاح قضية التمييز البناء والإيجابي والذي ينسجم مع الفطرة بين الرجال والنساء.
وفي تقديمها للكتاب، أكدت الأستاذة عزيزة البقالي، أن اطلاعها على الكتاب يأتي في إطار الدفاع عن قضايا المرأة وقضايا الأسرة، مشددة على أهمية مثل هذه الكتابات وهذه التأصيلات التي تسعف في إطار التدافع في مجال يشغل الرأي العام الدولي والوطني وهو قضايا النوع الاجتماعي وقضايا العلاقات بين الجنسين، والتي تثير جدلا واسعا على مستويات فكرية واجتماعية متعددة.
وأضافت الرئيسة السابقة لمنتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن الكتاب يسهم بشكل أساسي في تقديم رؤية فكرية معاصرة تقدم رؤية مغايرة للمقاربات السائدة البعيدة عن حضارتنا وعن هويتنا، مشيرة إلى أنه يجيب عن هذا التساؤل من خلال الرجوع إلى كتب السنة وتراثنا الفقهي بطرح الأفكار التي تتداول من جهة الرؤية الحداثية ويمحصها وينقحها لأن في الكثير منها تسعى إلى محو كل الفروقات أو التمييزات الموجودة بين الرجال والنساء بينما الرؤية الإسلامية هي رؤية أصيلة ورؤية فكرية وواقعية والحكمة منها لا تنقطع وبالتالي فإن البشرية تحتاج إليها وليس فقط المسلمين.
وأكدت أن المؤلف عنى في إطار كتابه أن يبرز مفهوم التمييز البناء في الرؤية الإسلامية حيث أبرز الأسس الفطرية والشرعية لهذا التمييز المبني على التنوع والاختلاف كآية إلهية وأساس للتكامل بين الذكر والأنثى، كما أنه أسس لذلك بكون الأسرة مؤسسة فطرية لأجل الحب والتعاون لا الصراع، واعتبر أن المساواة كأصل معتبر والاستثناءات مبنية على الحكمة، وأن الإسلام جعل المساواة أصلا معتبرا فإنه جعل الاستثناءات التي يستثنيها والتي يقوم بها التمييز البناء مبنية على الحكمة والمصلحة وليست فقط استجابة لهوى.
وأشارت المتحدثة إلى أن الريسوني عرّج على الأحكام الشرعية الذي تجلى فيها هذا التمييز البناء مثل القوامة والتي دائما يتم انتقادها من طرف الحداثيين، والتي يرى أنها مسؤولية وأمانة محددة وليست مغنما أو امتيازا دنيويا، كما أنها ليست تسلطاً كما يمكن أن يمارس، وتكلم أيضا عن تعدد الزوجات والميراث والطلاق وغيرها من الأحكام الشرعية.
وكشفت البقالي أن الدكتور الريسوني انتقد تصوير العلاقة بين الجنسين كصراع على السلطة والمكاسب، وانتقد كذلك كون الأسرة غائبة في المنظومة الحداثية الغربية، إذ ركز الكتاب على الانتباه إلى الفردانية التي تبثها هذه المنظومة أو المساواة المطلقة التي تنادي بها، وأن الانجرار إليها واتباعها يؤدي إلى إهمال أبعاد الاجتماعية والعائلية الأسر، وانتقد أيضا الاستراتيجية المعتمدة في تتبع أو محاربة التمييز وصنفها بأنها تعتمد التمييز في محاربة التمييز لأنها تسكت عنها في بعض القضايا بينما هي من صميم التمييز والظلم الذي يقع للنساء، ومنه التمييز الذي يحصل على المرأة الفلسطينية والذي لا يكاد يذكر، داعيا إلى ضرورة إعادة تقييم هذه السياسات من منظور شامل يأخذ بعين الاعتبار القيم الاجتماعية والنتائج طويلة المدى على استقرار الأسرة والمجتمع.
موقع الإصلاح





