أخبار الحركةالرئيسية-المعرض الدولي للنشر والكتاب

د معاد اصويلح يقدم كتابه “الإبادة الجماعية في غزة مقبرة القانون الدولي”

 قدم الدكتورمعاد اصويلح يوم السبت الماضي كتابه “الإبادة الجماعية في غزة مقبرة القانون الدولي” برواق حركة التوحيد والإصلاح في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الـ31 بالرباط.

وأوضح أن فكرة الكتاب الصادر عن مؤسسة عقول ومركز معارف المستقبل للبحوث والدراسات، تأتي في ظل الحرب التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى، وفي ظل فشل المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والقانون الدولي في إيقاف المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها على مرآى من العالم على مدار أكثر من عامين.

وأضاف اصويلح أن الكتاب جاء في سياق السجال الذي احتل مساحة واسعة في وسائل الإعلام الغربية والأمريكية والأوربية حول مدى إمكانية توصيف ما ترتكبه “إسرائيل” في غزة هل يندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية أم لا على اعتبار أن “إسرائيل” ومعها جزء كبير من العالم الغربي كانوا يسعون لبناء سردية أنها ضحية وأنها تدافع عن نفسها متجاهلين السيرورة التاريخية للصراع وهي سيرورة إبادية محضة.

وكشف المتحدث أن فكرة الكتاب جاءت أيضا من خلال مفارقة من عنصرين: الأول أن “إسرائيل” وعلى الرغم عدم مبالاتها للقانون الدولي ورغم استهتارها وازدرائها لقرارات الأمم المتحدة إلا أنها كانت حريصة لدفع جريمة الإبادة عنها، ويمكن أن نفهم ذلك عندما نغوص في تاريخ جريمة الإبادة الجماعية فهاته التهمة ليست جريمة كباقي الجرائم القانونية الأخرى، إذ ترتبط ارتباطا عضويا بالهولوكوست الذي يشكل الأساس الأخلاقي لمشروعية الدولة “الإسرائيلية”، وبالتالي أن يتهم الناجون من الإبادة بارتكاب إبادة جماعية أخرى يشكل انهيارا كاملا للسردية التأسيسية لا مجرد اتهام قانوني.

وتم تقسيم الكتاب إلى 4 أقسام:
الأول، الإبادة الجماعية في ضوء القانون الدولي، حيث توقف الكتاب عند الجذور التاريخية للإبادة لأنها كفعل يتوغل في عمق التاريخ الإنساني، ولم يتم التطرق إليها كجريمة مؤطرة قانونيا إلا بعد الحرب العالمية الثانية.

الثاني، خُصص لدراسة الإبادة الجماعية في غزة انطلاقا من فهم بعض الدوافع التي أدت لارتكاب هذه الجريمة وأهمها الدافع الديني والذي كان حاضرا في الخطاب السياسي وفي حشد همم الجنود، ثم الدافع الاجتماعي والسياسي لا سيما الوضع الذي كانت عليه حكومة الاحتلال، بالإضافة لدوافع أخرى ذات بعد استراتيجي من قبيل إيصال رسائل للشعب الفلسطيني والعرب أن المقاومة ليست ذات جدوى.

الثالث، معالجة مسألة الإبادة الجماعية من منظور قانوني، إذ ركز الكتاب على المسار القانوني الذي تم بعد طلب جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية البث في الجرائم التي تقترفها “إسرائيل” في غزة، كما ركز على دور المحكمة وناقش اختصاصها في الجريمة، وكيف تعاملت “إسرائيل” مع قراراتها بالتجاهل والازدراء والتبخيس في بعض الأحيان.

الرابع، سلط الضوء على شركاء “إسرائيل” في جريمة الإبادة وخاصة دور الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية التي انطلقت من تأييد شبه مطلق للخيار العسكري ثم تحول التأييد إلى نوع من الارتباك والتخبط مع تمادي العدو في جرائمه.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى