د سومية حكيم تقدم كتابها “تأسيس نظرية علم التفسير من البناء النظري إلى الصياغة التطبيقية”

قدمت الدكتورة سومية حكيم اليوم السبت كتابها الموسوم بـ “تأسيس نظرية علم التفسير من البناء النظري إلى الصياغة التطبيقية” في رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.
و أكدت حكيم أن الكتاب لم يولد من رغبة في إضافة عنوان جديد، وإنما جاءت ولادته من خلال سؤال علمي ظل يرافقها وهو: كيف ظل علم التفسير رغم مركزيته واتساع ثراته غنيا في تطبيقاته وفقيرا في بنيته النظرية والتأصيلية؟
وأوضحت الباحثة في العلوم الشرعية أننا اعتدنا على قراءة التفاسير وتتبع مناهج المفسرين، لكننا نادرا ما نتوقف لنسأل ما القانون الذي يحكم عملية استخراج أصوله وقواعده بين التفسير وأصول الفقه وعلوم القران، وهيمنة التطبيقي على الجانب التأصيلي، بالإضافة إلى اتساع الفوضى التأويلية المعاصرة وغياب قانون معرفي يربط العلاقة بين النص والتأويل والمقاصد أيضا بعلاقتهم بالمفسر.
وأضافت حكيم أن اختيار ابن عربي المعافري لم يكن اعتباطيا بل لأنه يمثل نموذجا علميا مركبا جمع بين التفسير والفقه وعلم الكلام وأيضا الحديث والنظر المقاصدي. وقد كشف الاشتغال على هذا التراث عدة خصائص منهجية وعلمية: أولها مركزية القاعدة المنهجية في فهم النص، والربط بين الظاهر والمقصد، وبناء التفسير على الأصول لا على الانطباعات، وتوظيف العقل داخل حدود النص لا خارجه، والسعي لتحقيق الانسجام بين النقل والعقل والمقاصد واللغة، وأنه لم يقرأ ابن عربي هنا بوصفه مفسرا فقط بل باعتباره حاملا لبنية نظرية كاملة يمكن إعادة تركيبها في صورة قانون للتفسير.
وأشارت المتحدثة للأصول النقلية والاجتهادية للتفسير، ثم عرجت إلى العلاقة بين العقل والنقل، ووقفت على ضوابط التأويل مع محاولة بناء قانون للتفسير يظبط مسائل التفسير في العقيدة والموعظة وأيضا باب الأحكام.
وأوضحت سومية حكيم، أنه تم الوقوف على الغياب المنهجي في التقعيد النظري لهذا العلم، وتم مناقشة الأمر من خلال طرح بعض الأسئلة منها: كيف يمكن للتفسير أن يؤسس له أصولا مستقلة لذاته كعلم؟ وما حدود العقل في فهم النص؟ وكيف نمنع انفلات التأويل؟ وهل يمكن تأسيس قانون ضابط لهذا التفسير؟




