أخبار عامةالرئيسية-الصحراء المغربيةالوحدة الترابية

دي ميستورا يزور مخيمات تندوف تمهيدا لإحاطته الدورية أكتوبر المقبل

يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، للتوجه إلى مخيمات تندوف مطلع الأسبوع المقبل، في جولة مشاورات سياسية جديدة تهدف إلى إعادة تنشيط جهود التسوية وكسر حالة الجمود التي طبعت العملية السياسية لسنوات.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت دقيق يسبق تقديم إحاطته الدورية المرتقبة أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر المقبل، حيث يسعى المسؤول الأممي من خلال لقاءاته مع قيادة جبهة البوليساريو إلى استطلاع المواقف وتقييم مدى استعداد الأطراف للانخراط الجدي في المسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية.

وتندرج هذه التحركات ضمن المساعي الأممية لتنفيذ مقتضيات القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي أحدث تحولا بنيويا في فلسفة المعالجة الدولية للملف عبر تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وقائم على التوافق.

ويُعد هذا القرار المرجعية الحاكمة للتحركات الراهنة، إذ نص صراحة على أن منح الصحراء حكما ذاتيا حقيقياً تحت السيادة المغربية يمثل النتيجة الأكثر قابلية للتطبيق، وهو التوجه الذي يحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة وأغلبية أعضاء مجلس الأمن الذين يعتبرون المبادرة المغربية أساسا جديا وذا مصداقية للتفاوض.

وتهدف الزيارة أيضا إلى تمكين المبعوث الأممي من الاطلاع المباشر على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية السائدة داخل مخيمات تندوف، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر حول التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة.

ويأتي هذا في سياق تشهد فيه بعثة “المينورسو” مراجعة داخلية شاملة شملت تقليص الخدمات الطبية وإعادة هيكلة بعض مرافقها لترشيد النفقات وتكييف الموارد مع المتطلبات العملياتية الراهنة، في وقت يواجه فيه اللاجئون تحديات معيشية وصحية بالغة التعقيد.

ويتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع دينامية دولية متصاعدة تتميز بتزايد الدعم الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، حيث جددت دول وازنة مثل ليبيريا وسيراليون وبوروندي دعمها المطلق للموقف المغربي خلال اجتماعات لجنة الـ24 مطلع شهر يونيو الجاري.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى