أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

تقرير يفضح “خداع” ميرسك: استمرار تدفق شحنات الأسلحة لـ”إسرائيل” رغم النفي المعلن

كشف تقرير بحثي مشترك أعدته “حركة الشباب الفلسطيني” بالتعاون مع منظمة “أوكسفام الدنمارك” عن حقائق صادمة تفند ادعاءات شركة الشحن العالمية “ميرسك” بشأن وقف تعاملاتها العسكرية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وأظهرت المراجعة الدقيقة لوثائق الشحن والبيانات الملاحية أن العملاق الدنماركي واصل نقل أكثر من 1.42 مليون كيلوغرام من المواد الأولية والمكونات الضرورية لصناعة الذخائر والقنابل لصالح كبرى شركات الصناعات الدفاعية للاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتها شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems)، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى يوليوز 2025 .

وتبرز النقطة الأهم في هذا التقرير في كشف التناقض الصارخ و”الفجوة” العميقة بين السياسة الأخلاقية التي تعلنها الشركة أمام مساهميها والعالم وبين ممارساتها اللوجستية الفعلية على أرض الواقع.

فبينما تؤكد ميرسك التزامها بعدم شحن أسلحة أو ذخائر إلى مناطق النزاع النشطة، تثبت سجلات الاستيراد والتصدير تورط سفنها في نقل شحنات حساسة تشمل هياكل قنابل “MK-84” الثقيلة المعروفة بقدرتها التدميرية العالية، إضافة إلى مكونات أنظمة الهاون ونوى الرصاص والأجزاء النحاسية المخصصة لخراطيش الذخيرة من عيارات 5.56 ملم و7.62 ملم.

ويرى معدو التقرير ضمن حملة “#اكشفوا_ميرسك” أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد خلل إجرائي، بل هي عملية التفاف ممنهجة تهدف لتزويد المجمع الصناعي العسكري لكيان الاحتلال الإسرائيلي بمواد حيوية تحت غطاء شحنات تجارية عادية، مما يجعل الشركة شريكا لوجستيا أساسيا في “حرب الإبادة الجماعية” عبر ضمان استمرارية تدفق الذخائر التي يستخدمها جيش الاحتلال يوميا في غزة ولبنان.

كما يسلط التقرير الضوء على استغلال الشركة لموانئ وسيطة، مثل ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا، لتمرير هذه الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والهند، في تحد واضح لقرارات بعض الدول التي حظرت استخدام موانئها لنقل المعدات العسكرية المتوجهة للاحتلال.

ومن بين المسارات المحددة، يُشار إلى خط ملاحي (SLH Mediterranean Sea B) يمر عبر عدة محطات تشمل: الجزيرة الخضراء، الإسكندرية، مرسين، حيفا، فادو ليغور، فوس سور مير، برشلونة، فالنسيا، ثم الدار البيضاء، قبل العودة إلى الجزيرة الخضراء. 

وتضع هذه المعطيات ميرسك أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية دولية، حيث تطالب المنظمات الحقوقية بوقف فوري لهذا “التمويل اللوجستي” للآلة الحربية لضمان عدم المساهمة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى