أخبار عامةالرئيسية-

تقرير البنك الدولي عن المغرب: نمو اقتصادي لايخلق الوظائف

يدعو لإصلاحات من شأنها رفع الناتج المحلي الإجمالي وخلق 1.7 مليون وظيفة بحلول عام 2035

أصدر البنك الدولي في نهاية الشهر الماضي تقريرا بعنوان “نحو نمو وازدهار المغرب: تقرير النمو والوظائف”، ضمّنه رؤية تحليلية شاملة تهدف لدعم المغرب في تحقيق طموحات “النموذج التنموي الجديد” 

وشرّح التقرير الوضعية الاقتصادية الحالية للمغرب وعلاقة النمور الاقتصادي بالتشغيل، ثم قدم توصيات ومقترحات لمعالجة الفجوة بين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وقد أقرّ التقرير بما حققه المغرب من استقرارا ماكرو-اقتصادي ملحوظ – و تطور في البنية التحتية، غير أن ذلك لم يترجم إلى خلق وظائف كافية لمواكبة تزايد الطلب على العمل، مسجلا أنه بين عامي 2000 و2024، وفّر الاقتصاد المغربي وظائف أقل بمعدل 215,000 وظيفة سنوياً عما هو مطلوب للحفاظ على استقرار معدل التشغيل

وأرجع التقرير ذلك إلى طبيعة النموذج الاقتصادي المتبع، يعتمد على تراكم رأس المال ة يخلق مكاسب محدودة، ويهدد بوقوع الاقتصاد في “فخ الدخل المتوسط”.

وسجّل تراجعا في سوق الشغل من 53.1% عام 2000 إلى 43.5% عام 2024، وهو تراجع حاد شمل خاصة النساء والشباب، منبّها إلى أن الغالبية العظمى من الشركات المغربية (94%) صغيرة جداً وتنمو ببطء شديد مقارنة بدول منافسة.

أما إنتاجية الشركات الكبرى -يؤكد التقرير- فتبقى ضعيفة، وغالبا ما تكون أقل إنتاجية من الشركات المتوسطة، مما يشير إلى ضعف حوافز الابتكار والمنافسة، مشيرا لسوء تخصيص الموارد، حيث تتدفق نحو شركات أقل إنتاجية، مما يعيق النمو الإجمالي للإنتاجية الوطنية .

ولاحظ التقرير تراجع مشاركة النساء في سوق الشغل (19% فقط عام 2024) مما يمثل خسارة كبيرة لرأس المال البشري، كما لاحظ عدم تطابق المهارات، حيث يعاني الخريجون من “عدم تطابق عمودي”، إذ يعمل حوالي 43% من خريجي التعليم العالي في وظائف تتطلب مؤهلات أدنى من شهاداتهم، مسجلا في الوقت نفسه أن الهجرة ساهمت في نزيف الأدمغة، لكنها وفرت تحويلات مالية.

وقدم التقرير حزمة مقترحات وتوصيات إصلاحات متكاملة، تحدثت عن أسواق كفؤة: تعزيز المنافسة، وإصلاح المقاولات العمومية، وتقليل تأخيرات الأداء التي تضر بالشركات الصغيرة، بالإضافة تحسين الولوج إلى التمويل، وتحديث قوانين الشغل لجعل التوظيف أكثر مرونة، ووضع معايير صارمة لاختيار المشاريع واستثمارات عمومية، و معالجة العوائق القانونية والاجتماعية التي تمنع النساء من العمل.

ويتوقع التقرير أن القيام بتلك الإصلاحات بشكل منسق ومتكامل يمكن أن يؤدي إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 23.8% بحلول عام 2050، وخلق 1.7 مليون وظيفة بحلول عام 2035، و قد تصل إلى 2.5 مليون وظيفة بحلول عام 2050، وكذلك زيادة الأجور الحقيقية بنسبة 15% .

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى