بنحمزة: ما حققه اللاعبون بمونديال قطر يدعو للافتخار والاعتزاز وينبغي تثمينه والبناء عليه

قال العلامة مصطفى بنحمزة في تصريح له عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم. في كأس العالم بقطر وتأهل للدور الربع نهائي، إن حب الانتصار والتفوق طبيعة بشرية وميكانيزم أساسي في صناعة التاريخ، والإنسان بطبعه يحب أن يكون الأول، ومن منطلق الانتماء نحب دائما أن نكون كبلد في الصدارة.

ونوه ر عضو المجلس العلمي الأعلى بما حققه اللاعبون والإرادة التي ظهروا بها والمظهر المشرف جدا، فضلا عن احترافيتهم ومهنيتهم، مستعرضا في الآن ذاته أشياء رمزية كبيرة ظهروا بها تعبر عن حسن أخلاقهم من بينها احترامهم للمدرب، “ففي السابق لم نكن نرى اللاعب يقبل رأس المدرب، بل كنا نرى شتاتا كبيرا يهيمن على هذه العلاقات”.

وأشار مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة إلى مظاهر من المحبة التي تجسدت في الحرص على أن يصاحب اللاعبون أسرهم، قائلا “وكلهم بينوا أنهم كانوا أبرارا بأمهاتهم وآبائهم، هذه هي طينة الإنسان المغربي، لما يتاح له التعبير عن نفسه بهذه السلاسة فيقدم هذا النموذج”.

واعتبر الدكتور بنحمزة ذلك مظهرا حضاريا جيدا، منبها إلى أنه ليس من حق أحد أن يعكر على المغاربة فرحتهم، وأن “النبي صلى الله عليه وسلم كان هو نفسه يسابق الخيل والإبل، وكان التسابق والتنافس يقع بين الصحابة، كما أن الرسول نافس رجلا اسمه ركانة وغلبه، وسابق عائشة رضي الله عنها في المسجد. هذه الأشياء ليست بعيدة عنا، لأن ذلك من الطبيعية البشرية، والإسلام هو دين الطبيعية ولا يعاكسها لمجرد المعاكسة”.

وأكد رئيس المجلس العلمي بوجدة، أن ما حققه اللاعبون شيء يفتخر به ويعتز، وينبغي تثمينه والبناء عليه، فلا تتاح لنا الفرصة دائما لنظهر أنفسنا وقناعاتنا للعالم بهذه الطريقة. وقال “رأينا أيضا أن المشجعين المغاربة لا يخرجون من الملاعب إلا بعد تنظيفها. وكان ذلك شيئا جميلا اشترك فيه الجميع، ولا أظن أن أي إنسان لن يسر بذلك، فهذا يظهر المغاربة بمستوى حضاري”.

وذهب بنحمزة إلى أن الانتصار في قطر حالفنا وسر به الجميع، والأجمل أنه جاء في ظل تظاهرة رياضية منع فيها الخمر، الذي كان يتسبب في حوادث عديدة. ويبقى سجود اللاعبين شيئا مهما. حتى أن بعضهم أصبح يتساءل عن جواز ذلك.

وأجاب عضو المجلس العلمي الأعلى عن المتسائلين عن سجود هؤلاء اللاعبين قائلا “لم يسجدوا سجود الصلا،  بل أرادوا أن يبرزوا خضوعهم لله تعالى، وهذا السجود ليس محسوبا في ذاتهم أنه يعوض سجودا آخر. لكنه تعبير عن اعتزازهم بدينهم ويجب ألا نعكر عليهم ذلك، ونطرح بعض الأسئلة التي ليس لها معنى”.

وأضاف بنحمزة في جوابه “الناس في سرور يجمعهم، وهذا الإنجاز المحقق جعل غيرنا يعرف من هم المغاربة، وقد كان الجانب الأخلاقي والديني الذي ظهر به اللاعبون شيئا عظيما. ورغم أن معظم هؤلاء اللاعبين ترعرعوا في ديار الغرب في أوربا، فإنهم تربوا على الاعتزاز بانتمائهم ومغربيتهم ودينهم، وهذا شيء يجب أن يبنى عليه”.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى