الملك محمد السادس: جهود المملكة المغربية لصالح القضية الفلسطينية التزام صادق تدعمه إجراءات ملموسة

وجه الملك محمد السادس رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وجدد الملك التأكيد على موقف المملكة الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. كما أكد أيضا أن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون. وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

وأضاف الملك في الرسالة، أنه “بقدر ما نؤكد أن حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة. نشجع الإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة. كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية. وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا. وإننا لعلى يقين بأن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها. غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلةص.

ونبهت الرسالة  إلى أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام. فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية. الأمر الذي ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

كما نوه الملك بالمكانة المتميزة التي تحظى بها القدس الشريف في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائديـ فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرةـ مشيرا إلى أنه من منطلق الأمانة التي يتقلدها بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي.

ودعا الملك إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة. باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، مشيرا إلى  أن وكالة بيت مال القدس الشريف تقوم بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة إخواننا المقدسيين. تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

وشدد الملك على أن ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين. ودعا في هذا الباب إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

ودعا الملك في رسالته بهذه المناسبة كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية بقيادة محمود عباس رئيس دولة فلسطين. لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم. كما جدد مباركته للجهود الصادقة التي تبذلها لجنتكم الموقرة من أجل تجديد الوعي بأهمية وضرورة إيجاد حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى