المحامي الدولي مراري: الاحتلال الإسرائيلي يعير اهتماما للدعاوى القضائية

قال عبد المجيد مراري، عضو الفريق القانوني أمام المحكمة الجنائية الدولية إن الاحتلال الإسرائيلي يعير اهتماما للدعاوى القضائية والمسار القضائي أمام المحكمة الجنائية الدولية بتقديم الطعون وتوظيف فرق قانونية وخبراء ومتابعة دقيقة للإجراءات الجارية وانفاق المليارات.
وأضاف المحامي المغربي في ندوة نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مساء الأربعاء المنصرم حول “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، أن الاحتلال الإسرائيلي ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى مارسوا ضغوطا سياسية ضد المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار محامي قضايا الفلسطينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قدم طعونا متعددة أمام المحكمة، وسخر إمكانيات قانونية ودبلوماسية كبيرة في هذا الإطار في سياق تعامله مع التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في فلسطين.
وطالب المتحدث باسم الفريق القانوني أمام الجنائية الدولية بعدم الاستهانة بجدوى هذا المسار، مذكرا بالشكوى التي تقدم بها الفريق إلى المحكمة وأدت إلى إصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت، مدعومة بآلاف الوثائق والأدلة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة.
ونبه الحقوقي الدولي إلى أن مجموعة من الدول تمارس ضغوطا على المحكمة الجنائية الدولية، وصلت في بعض الحالات إلى فرض عقوبات على قضاة ومسؤولين فيها، في سياق مرتبط بالتحقيقات الجارية بشأن فلسطين، كما تعرض محامون وحقوقيون لتهديدات في ملفات تركوها لعامل الوقت مستقبلا.
وأشار الناشط المغربي إلى أن المحكمة الجنائية الدولية “اعترفت باختصاصها في النظر في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بموجب قرار صادر في 5 فبراير 2021، وهو ما شكل أساساً قانونياً لاستمرار الإجراءات ذات الصلة”.
وشدد مراري مداخلته على أن المواجهة القانونية مع الاحتلال لا تقتصر على المحكمة الجنائية الدولية، بل تشمل أيضا إمكانيات القضاء الوطني في بعض الدول، في إطار مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، معتبرا أن عددا من المسؤولين “الإسرائيليين” قد يكونون عرضة للمساءلة القانونية في هذا السياق.
وقال الناشط الحقوقي “قدمنا ما يزيد عن 13 اسما من أجل إصدار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، منوها بالشكايات المقدمة أمام القضاء الدولي، والقضاء الوطني مثل فرنسا وإسبانيا والمغرب وتركيا على اعتبار أن هذه القضية تضيق الخناق على الاحتلال الإسرائيلي.




