أنشطة جهة الوسطالرئيسية-الهجرة النبوية

الحركة بإقليم أنفا الحي الحسني تنظم محاضرة “عاشوراء بين مقاصد العبادة وأحكام العادة “

نظمت لجنة الدعوة والعمل الثقافي بحركة التوحيد والإصلاح بإقليم أنفا الحي الحسني – الدار البيضاء يوم الخميس 25 يونيو 2026 محاضرة تربوية وعلمية عن بعد بعنوان “عاشوراء بين مقاصد العبادة وأحكام العادة”، أطرتها الدكتورة نزيهة معاريج رئيسة لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وذلك

وتناولت المحاضرة بمناسبة إشراقة العام الهجري الجديد، الأحكام الشرعية والمقاصد الإيمانية والتربوية التي شُرع من أجلها صيام يوم عاشوراء، مع بيان الفارق بين ما هو مشروع وما هو من العادات أو الممارسات غير المشروعة.

وأكدت الأستاذة معاريج، انطلاقا من الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وأن قريشا كانت تعرف صيامه قبل الإسلام، ثم صامه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وأمر بصيامه، قبل أن يصبح صيامه مستحبا بعد فرض صيام رمضان. كما بينت أن استحباب صيام عاشوراء محل إجماع بين أهل العلم، مفندة المزاعم التي تدعي أن صيامه بدعة أموية.

وأوضحت أن القرآن الكريم لم يرد فيه نص صريح في فضل وشرف يوم عاشوراء، غير أن عددا من المفسرين أشاروا إلى أن نجاة سيدنا موسى عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون وجنده كانت في هذا اليوم المبارك.

وأبرزت المؤطرة مكانة يوم عاشوراء، فهو يوم تكفر فيه ذنوب سنة ماضية، ويقع في شهر الله المحرم، وهو شهر شريف أضافه الله تعالى إلى نفسه تشريفا وتعظيما. كما بينت أن الصيام مدرسة في الخضوع لله والافتقار إليه، والبعد عن الشهوات، داعية إلى اغتنام هذه الأيام بالتوبة والإنابة، وشكر الله تعالى على نعمه، والإكثار من الأعمال الصالحة، والمبادرة إلى أعمال البر، وإشراك أكبر عدد من المسلمين في المبادرات الخيرية، مع التحذير من الغفلة وقسوة القلب وطول الأمد.

ومن الدروس المستفادة من عاشوراء أن الباطل مهما طال أمده فمصيره إلى الزوال، وأن العلو والجبروت نهايتهما الانهيار، مشددة على ضرورة مناهضة الظلم وعدم السكوت عنه، واستحضار سنة التدرج في التشريع، وإبراز الحضور الفاعل للمرأة في المجتمع.

وفي ختام المحاضرة، دعت معاريج إلى جعل يوم عاشوراء مناسبة لتعزيز وحدة المسلمين ونبذ النزاعات الطائفية استلهاما لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وترسيخا لقيم الأخوة والتعاون والاجتماع على الحق.

ابراهيم حليم

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى