الباحث هشام رزيك يستعرض الأبعاد الحضارية لـ “طوفان الأقصى”

قدم الباحث هشام رزيك في رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أمس الأحد قراءة كتاب “غزة وطوفان الأقصى: نموذج المقاومة الحضارية ضد العدوان الصهيوني على فلسطين” للمفكرة المصرية الدكتورة نادية محمود مصطفى عن مركز معارف المستقبل للبحوث والدراسات ومؤسسة عقول الثقافة للنشر والتوزيع.
وقال رزيك إن القيمة الجوهرية للكتاب تكمن في توصيف المقاومة بصفة “الحضارية”، وهو ما يمثل منعطفا منهجيا يعتمد موضوع الحضارة الإسلامية لتوسيع رقعة الصراع من شأنه المحلي الفلسطيني إلى فضاء دولي إنساني يفكك السردية الصهيونية.
وذكر أن الكتاب يعد امتدادا لمدرسة علمية رصينة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ترسخت معالمها مع الدكتور حامد ربيع والدكتورة منى أبو الفضل، ليعبر بذلك عن مفهوم “أنسنة العلم” الذي يرفض الحياد السلبي ويستحضر القيم والأخلاق في تفسير الظواهر الدولية.
وفي تفصيله لهيكلية الكتاب، أوضح الباحث أن المؤلف يتألف من أربعة عشر فصلا تتوزع على محورين رئيسيين، حيث يركز الأول على الأبعاد الميدانية والذاكرة التاريخية لمسيرة المقاومة، بينما ينفتح المحور الثاني على التفاعلات الإقليمية والدولية ومواقف القوى الكبرى وتأثيرات المعركة على الأمن القومي العربي والإسلامي، مقدما رؤية ثلاثية الأبعاد تربط بين رصد الواقع العسكري، والتأصيل لقواعد التدافع والسنن الإلهية، واستحضار الذاكرة النضالية للأمة عبر العصور.
وخلصت القراءة التحليلية إلى أن الكتاب يقدم خلاصات سياسية وفكرية جريئة، تؤكد “موت حل الدولتين” في ظل الواقع الاستيطاني الرافض، وتنتقد حالة الخذلان الرسمي العربي مقابل الإشادة بالصحوة الشعبية العالمية المناصرة للحق الفلسطيني.
ليؤكد في ختام عرضه أن الغاية النهائية من هذا العمل تتجاوز التوثيق التاريخي لتصل إلى بعث روح الوعي والتمهيد لاستقلال حضاري حقيقي، معتبرا صمود غزة منعطفا تاريخيا يعيد تشكيل العالم الإسلامي نحو تجديد شامل في مواجهة المشروع الصهيوني.





