أخبار عامةالرئيسية-

الأمم المتحدة تحتفي باليوم الدولي لشجرة الأركان

تحتفل منظمة الأمم المتحدة، غدا الأحد 10 ماي 2026 باليوم الدولي لشجرة الأرگان تحت شعار : “من الأركان الغابوي إلى الأركان الفلاحي: شجرة الأركان ركيزة لصمود المنظومات البيئية والمجالات الترابية والساكنة في مواجهة الإجهاد المائي”.

وتعد شجرة الأرگان (أركانيا سبينوزا) من نوع متوطن من الأشجار الغابوية في محمية في جنوب غرب المغرب، وتنمو هذه الشجرة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة. وشجرة الأرگان هي النوع المحدد للنظام البيئي للغابات الغني بالنباتات المستوطنة الذي يُعرف بـ”ارقانيري”، وهذا النظام قادر على الصمود في بيئة قاسية في ظل ندرة المياه وخطر التعرية والتربة الفقيرة.

كما أن هذا النظام البيئي ذي الجمال الاستثنائي مهم لصون التنوع البيولوجي والبحث والتنمية الاجتماعية والاقتصادية نظرا لتأثيره في الغابات والزراعة وتربية الماشية.

ولغابات شجر الأرگان منتجات حرجية وفواكه وأعلاف، وأوراقها وثمارها صالحة للأكل وذات قيمة عالية، كما أنها تشكل احتياطي علف حيوي للقطعان حتى في فترات الجفاف. وفضلا عن ذلك، تستخدم هذه الأشجار حطبا ووقودا للطبخ والتدفئة.

ويُستخرج زيت الأرگان المشهور عالميا من بذور هذه الشجرة، ولهذا الزيت استخدامات متعددة، وبخاصة في الطب التقليدي والتكميلي وفي صناعات الأغذية ومستحضرات التجميل.

ويعتبر زيت الأرگان من أندر الزيوت في العالم ويشتهر بـ”الذهب السائل” للمغرب، وله استخدامات متعددة في الطبخ والأدوية ومستحضرات التجميل. ويُعرف عن هذا الزيت علميًا قدرته على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وفوائده للبشرة. وتتصدر المرأة الريفية عملية استخراج الزيت كاملة من خلال المعرفة المنقولة عبر الأجيال.

ولشجرة الأرگان أهمية كبرى نظرا لتعدد استخداماتها وبوصفها وسيلة من وسائل الكسب، فضلا عن دورها في زيادة المرونة وتحسين التكيف مع المناخ وتحقيق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة – الاقتصادية والاجتماعية والبيئية – على المستوى المحلي.

وتساهم الممارسات المتعلقة بالأرگان وقطاع الإنتاج المستدام للأركان يسهمان في التمكين الاقتصادي والإدماج المالي للمجتمعات المحلية، ولا سيما النساء اللائي يعشن في المناطق الريفية. وغيرها من المنظمات الزراعية المدعومة من المجتمعات المحلية والعاملة في مجال الأرگان تقوم بدور أساسي في تعزيز فرص العمل المحلية ويمكن أن تؤدي دورا هاما في الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي وفي القضاء على الفقر.

ولقرون طويلة، كانت شجرة الأرگان هي الدعامة الأساسية للمجتمعات الريفية الأصلية من البربر والعرب، التي طورت ثقافة وهوية محددة، وتقاسمت المعارف والمهارات التقليدية بالتعليم غير الرسمي، ولا سيما المعرفة الفريدة المرتبطة بعمل النساء في الإنتاج التقليدي لزيت الأرگان.

ولا يستخدم النظام الفريد القائم على زراعة الغابات والمراعي إلا الأنواع المتكيفة محليا وأنشطة الرعي ويعتمد على إدارة التقليدية للمياه بطريق خزانات مياه الأمطار المحفورة في الصخور، وهو ما يساهم بالتالي في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، فضلا عن الحفاظ على التنوع البيولوجي.

وبهذه المناسبة، سينظم المؤتمر الدولي للأركان في دورته الثامنة ما بين 8 و 10 ماي 2026 بمدينة  الصويرة، في خطوة متجددة لتعزيز المكتسبات العلمية التي انطلقت منذ عام 2011، وسط تطلعات كبرى لتحويل البحث العلمي إلى حلول واقعية تواجه التحديات المناخية الراهنة.

ويأتي هذا الموعد العلمي البارز ليكرس مكانته كمنصة دولية للتقاسم والتواصل، تهدف إلى تحديد أولويات البحث والتطوير، وتوسيع نطاق العمل الجماعي لحماية هذا التراث اللامادي العالمي.

ويسعى المؤتمر من خلال هذا الشعار إلى تعميق التحليل حول قدرة نظام الأركان على امتصاص الصدمات المناخية المتتالية، وتكييف وظائفه البيولوجية والاجتماعية والاقتصادية مع ندرة الموارد المائية، بما يضمن استمرارية هذا النظام البيئي الفريد في ظل ضغوط التنمية المتزايدة.

حقائق وأرقام

  • تتحمل شجرة الأرگان درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية.
  • تعتبر أشجار الأرگان معقلًا حقيقيًا ضد التصحر، حيث يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 10 أمتار ويمكن أن تعيش لمدة 200 عام.
  • لشجرة الأرگان، التي تُعد رمزا للخلود وللمقاومة، قيمة رمزية وعاطفية قوية لدى المجتمعات المحلية.
  • يقدم زيت الأركان كهدية زفاف ويستخدم بكثرة في تحضير أطباق الأعياد.
  • يلزم 150 كجم من الفاكهة لإنتاج 3 لترات من زيت الأرگان.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى