الأستاد ماجد أبو دياك طوفان الأقصى تسبب في تآكل أدوات الصهيونية وسرديتها

- القوة العسكرية والأمنية والاستخبارية (الردع، الإنذار المبكر، نقل المعركة إلى أرض الخصم، الحسم السريع).
- التحالفات الدولية (دعم الولايات المتحدة، اللوبيات، شبكات التأثير).
- النفوذ السياسي والاقتصادي (دعم خارجي، حصار اقتصادي على فلسطين، صناعة سلاح متقدمة).
- الإعلام والسردية (احتكار المعلومة، استثمار الذاكرة الغربية (الهولوكوست)، صناعة صورة الجيش الأخلاقي، الدولة الديمقراطية الوحيدة في صحراء الشرق الأوسط).
- القانون والعلاقات الدولية (استخدام القانون الدولي لشرعنة أفعالها، ضغط على المنصات الرقمية).
واعتبر أن العقيدة العسكرية الصهيونية كأحد الأركان تقوم على فلسفة القوة في بيئة معادية، وتستند إلى أربعة مبادئ رئيسية: “الردع” (باعتبار أن إسرائيل لا يمكن أن تخسر حربا واحدة)، و”الإنذار المبكر” لتعويض غياب العمق الاستراتيجي، و”نقل المعركة إلى أرض الخصم”، و”الحسم السريع” لعدم قدرتها على تحمل الاستنزاف.
عقيدة القوة العسكرية الصهيونية
وفصل ذلك في أن تلك العقيدة تقوم على 4 مبادئ:
- الردع: استخدام المجازر ضد المدنيين لضمان عدم خسارة أي حرب.
- الإنذار المبكر: استثمار كبير في الاستخبارات لتجنب المفاجآت العسكرية.
- نقل المعركة إلى أرض الخصم: اغتيالات، ضرب مفاعلات (العراق، سوريا).
- الحسم السريع: تجنب الحروب الطويلة (مثال: قلق إسرائيل في حروب لبنان وغزة).
ولتعزيز ذلك، أكد المحاضر أن الاحتلال استثمر بشكل ضخم في جهاز الاستخبارات (الموساد، الشباك، أمان، والوحدة 8200 السيبرانية)، وبلغ إنفاقها العسكري 38 مليار دولار سنويا، أُضيف إليها 25 مليارا بعد “طوفان الأقصى”، بدعم أمريكي قدره 3.8 مليار دولار، مما جعلها من أوائل الدول المصدرة للطائرات المسيرة وإحدى القوى السيبرانية الخمس عالميا.
التطور التكنولوجي والعسكري:
- إنفاق عسكري سنوي: 38 مليار دولار (بعد طوفان الأقصى، أضيفت 25 مليار دولار).
- صناعة سلاح: 8-10 دول مصدرة (طائرات مسيرة، أقمار استخباراتية، قوة سيبرانية).
- دعم أمريكي: 3.8 مليار دولار سنويًا.
- استثمار كبير في الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية.
طوفان الأقصى: نقطة تحول استراتيجي وكسر الهالة
ورصد الباحث كيف مثل طوفان الأقصى نقطة تحول كسرت صورة “الجيش الذي لا يُقهر”، مشيرا إلى أن الحرب على غزة كشفت عن فشل استخباري واستراتيجي وعجز عن حسم رادع، مقابل تصد ميداني اعتمد على شبكة أنفاق تمتد بين 500 و600 كيلومتر، وصمود استراتيجي للمقاومة رغم استهداف قياداتها.
وأدى ذلك إلى تحولات استراتيجية لصالح المقاومة، أبرزها: تراجع الردع الإسرائيلي، وانتقال الحرب إلى الداخل الصهيوني، ودخول الكيان في استنزاف طويل لمقدراته، لا سيما مع أزمة التعويض عن قوات الاحتياط.
ورأى أن طوفان الأقصى أفرز تحولات جذرية في عدة مجالات:
أ. المجال العسكري
- إضعاف الردع الإسرائيلي: لم تسقط الركيزة العسكرية، لكن تراجع الردع أصبح واضحا.
- كسر صورة الجيش الذي لا يقهر: حروب طويلة (غزة، لبنان) كشفت عن استنزاف قدرات “إسرائيل”.
- نقل الحرب إلى الداخل: تصاعد الاستقطاب الاجتماعي (مثال: أزمة التجنيد، الهجرة المعاكسة).
- فشل استراتيجي: عدم القدرة على إسقاط المقاومة رغم إنهاء الكثري من قياداتها.
ب. المجال الاقتصادي
- تكلفة الحرب: خسائر اقتصادية إسرائيلية تقدر بـ 73 مليار دولار (177 مليار شيكل).
- توسع المقاطعة: نجاح حركة المقاطعة (BDS) في إحداث تحولات عميقة.
- التآكل الاقتصادي وخسائر الحرب: بلغت الخسائر 177 مليار شيكل (نحو 73 مليار دولار)، بسبب توسع حركة المقاطعة (BDS) التي حققت إنجازات عميقة.
ج. المجال الإعلامي
- انهيار تفوق السردية الصهيونية:
- طوفان الأقصى أنهى احتكار “إسرائيل” للمعلومة.
- الرواية الفلسطينية أصبحت موجودة وقوية في الإعلام العالمي.
- تحول في الإعلام الغربي: تقارير استقصائية، كسر الرواية الإسرائيلية، تبني شخصيات عالمية للرواية الفلسطينية.
- قصص إنسانية: (وائل الدحدوح، هند رجب، حاسم أبو صفية) نقلت الصراع من الفعل السياسي إلى الشهادة الإنسانية.
وصف المحاضر الإعلام بـ”الذراع الناعم” الذي استثمر لعقود في ذاكرة الغرب (الهولوكوست)، واحتكر المعلومة، وصوّر الفلسطيني كإرهابي، وقدّم إسرائيل كـ”واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط عبر شبكة دبلوماسية وإعلامية ضخمة.
وأوضح أن “طوفان الأقصى” أنهى هذا التفوق، حيث أدخل الرواية الفلسطينية إلى العالم بقوة، وحول الفلسطيني من “موضوع تغطية” إلى “منتج وصانع للرواية”.
وعزا هذا التفوق الفلسطيني إلى عدة عوامل، منها: إعلام المقاومة الذي انتقل من البيان إلى الصورة، وتحول أبو عبيدة من ناطق عسكري إلى رمز، وكسر غزة لإنتاج الصورة الصهيوني، فضلا عن التحول في الإعلام الغربي وظهور فضاء مواز خارج سيطرة الإعلام التقليدي.
وأشار إلى بروز قصص إنسانية مؤثرة نقلت الصراع من الفعل السياسي إلى الشهادة الإنسانية، مثل قصص الصحفي وائل الدحدوح، والطفلة هند رجب، والطبيب حاسم أبو صفية، وخالد النبهان، مما وضع إسرائيل في مواجهة الرواية الإنسانية، وأحدث تحولا لدى الشباب الأمريكي نحو التعاطف مع دم فلسطين.
د. التحولات الداخلية الإسرائيلية
- أزمة التجنيد: معارضة فئات مثل الحريديم (المتعصبين الدينيين) للخدمة العسكرية.
- الهجرة المعاكسة: خروج إسرائيلين من البلاد.
- استقطاب اجتماعي: مؤشر استقطاب بلغ 8.3/10 (مرحلة خطر قومي قد تصل إلى صدام أهلي).
دروس استراتيجية وسبل استثمار التحولات
واختتم المحاضر مداخلته بتلخيص ما كشفه “طوفان الأقصى” من هشاشة في: الردع، والإفلات من العقاب، والسردية، والتحالفات الإقليمية، والداخل الصهيوني، وعدم اليقين بإكمال الألفية.
وقدم مقترحات من أجل استثمار الإيجابيات على الشكل التالي:
- توثيق الانتهاكات: استخدام الأدلة في المحافل الدولية.
- الإعلام الرقمي: تطوير محتوى سمعي بصري، استخدام الشبكات الاجتماعية.
- التحولات القضائية: ملاحقة إسرائيل قانونيًا (مثال: محكمة الجنايات الدولية، محكمة العدل الدولية، القضاء الوطني).
- إعداد كوادر: العمل في المؤسسات الدولية (الأمم المتحدة، منظمات حقوق الإنسان، منظمات غير حكومية).
- فهم حدود القوة الإسرائيلية: استغلال ثغراتها في التكنولوجيا، الاقتصاد، السردية.
- التحولات في المجتمعات الغربية: استثمار التغير في الرأي العام (مثال: الشباب الأمريكي الذي حدث عنده تحول كبير من دعم الكيان إلى مساند الفلسطينيين).
- التعاون الأكاديمي: بناء شراكات مع جامعات ومراكز بحث.




