إبراهيم بوغضن يقدم كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة”

احتضن رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، يوم الأربعاء 06 ماي 2026، تقديم كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة” لمؤلفه الفقيد أيوب بوغضن رحمه الله.
وأكد الأستاذ إبراهيم بوغضن في مستهل حديثه، أن المؤلَف هو كتاب جديد في بابه وهو الكتاب الرابع الذي نشر لمؤلفه بعد أن نشر ثلاثة كتب أخرى في حياته، الأول وهو ما زالت تلميذا بعنوان “هموم تلميذ”، والثاني “الحركة الطلابية تاريخ ومسار”، والثالث “تأملات في المعنى وفي المرأة وفي الأمازيغية وفي الحياة عموما”، مشيرا إلى أن الكتاب الرابع صدر خلال هذه الأيام ذلك أن أصحابه وأصدقائه كانت عندهم النسخة الأصلية فقام بتحقيقها وتوثيقها وإعدادها للنشر وكتب مقدمته تحت عنوان “تقديم الكاتب والكتاب” وترك أيضا كتبا أخرى ومنها ترجمة لأحد أهم الكتب التي صدرت في الفكر الاقتصادي المغاربي المعاصر لأحد أكبر الاقتصاديين المغاربة الأستاذ عزيز بلال رحمه الله بعنوان “الأسباب غير الاقتصادية للتخلف” وهو كتاب كبير وهو أطروحته لنيل درجة الدكتوراه في الاقتصاد.
وقال بوغضن إن الكتاب عن التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة والتي تعرضت للنقد من جهتين: الجهة الأولى هي خصومها أو لنقل أعداؤها أو منافسوها الذين هم خارج هذه الحركة الإسلامية، والثانية من داخل الحركة الإسلامية وهو قليل بل أستطيع أن أقول أنه نقد نادر.
وأضاف أن الكتاب يتناول بعضا من هذه التجارب والتي لم يسبق أن تحدث عنها كاتب آخر، والكتاب يتضمن ستة فصول وفصل تمهيدي والذي نجد فيه نقطتين: الأولى بين الذات والموضوع، تطرق فيه المؤلف إلى تجربته في الانتماء إلى الحركة الإسلامية ومنها حركة التوحيد والإصلاح، إذ تحدث عن تجربته وعلاقاته الداخلية مع المسؤولين الكبار ومع التلاميذ ومع الشباب بنوع من الاختصار، وبنوع من النقد لبعض الممارسات التي يراها تستدعي أن تنقد، وفي النقطة الثانية من الفصل التمهيدي تطرق للخلفية النظرية للكتاب.
وتناول المؤلف تجربة النقد داخل الحركة الإسلامية في مصر والتي سمت نفسها “تجربة المشروع”، وتجربتان من الحركة الإسلامية التونسية، ثم بعد ذلك تحدث عن تجربة نقدية داخل الحركة الإسلامية المغربية وفيها حركتان: الحركة التي أدت إلى المسار السياسي الذي نعيشه الآن والمشاركة السياسية والوصول إلى الحكومة وتسيير الحكومة والمشاركة في الانتخابات، وتجربة ثانية كانت لحد ما عابرة ولم تحظى بما تمثله من فكر جديد ولم يكتب عنها أحد وقد تكون عرضة للإهمال، ولكن هذا الكتاب وثقها وهي تجربة طلابية بالدرجة الأولى صدرت عن بعض الشباب من منطقة أكادير ومن منطقة سوس عموما، كما تحدث عن تجارب نقدية من داخل الحركات الطلابية.
وختم المؤلف كتابه بموضوع مهم سماه “ما وراء تجارب الفكرة النقدية” وفيه بعض الأفكار تتحدث عن الإنسان بين الهوية الإلهية وبين الهوية الطينية المادية التي تجذبه إلى الطين وإلى المادة وإلى التراب، وهو يشبه إلى حد كبير ما طرحه محمد قطب في كتابه “الإنسان بين المادية والإسلام”، وإن كان الطرح مختلفا والأفكار مختلفة ولكن ربما الفكرة العامة قد تكون تقترب منه دون أن يستقي منه.
موقع الإصلاح




