إبراهيم بوغضن يقدم مؤلفه “في أصول الفقه السياسي وقضاياه عند الشيخ الإمام محمد الغزالي”

قدم الأستاذ إبراهيم بوغضن كتابه “في أصول الفقه السياسي وقضاياه عند الشيخ الإمام محمد الغزالي”، في إطار أنشطة رواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الـ31.
وفي بدايته تقديمه، أوضح بوغضن أن الكتاب تطرق بالتحليل والتأصيل لفكر واحد من كبار العلماء المحدثين وهو الإمام محمد الغزالي على اعتبار أنه ليس كأي مفكر من حيث التأثير في الفكر الإسلامي المعاصر، لأنه إمام من النصف الثاني من القرن الماضي أي صاحب مدرسة فكرية في الإصلاح والنهضة، ساهم في تشكل وعي عدة أجيال من الحركة الاسلامية المعاصرة بل من مختلف التيارات الفكرية.
وأضاف المتحدث أن خطاب الغزالي لم يكن خطابا محليا ضيقا بل خطابا إسلاميا ذا بعد عالمي إنساني، مشيرا إلى أن المعركة الأساسية التي خاضها الغزالي طوال حياته هي إعادة تشكيل العقل الإسلامي سواء بالرد على الشبهات التي ترد من الفكر الغربي الوافد أو من الشبهات المسربة من فكر عصور الانحطاط، مما جعله – أي العقل الإسلامي – في كثير من الأحيان متشبثا بالقواعد الاجتماعية حتى لو خالفت مبادئ الإسلام ومبادئ الشرع الحنيف.
وأوضح المؤلف أن الغزالي استطاع أن يجد حلا وسطا ومتوازنا للثنائيات التي أرقت العقل المسلم المعاصر من قبيل ثنائية العلاقة بين الدين والدولة وثنائية العلاقة بين النقل والعقل، وثناية العلاقة بين النص والواقع، وثنائية العلاقة بين التراث والمعاصرة، وبين الحداثة والتقليد، وبين الأصالة والتجديد.
واعتبر أن الغزالي كان صاحب مشروع نهضوي حضاري يقدم الأجوبة على أسئلة الإنسان والحياة والكون، فعلى المستوى الديني: تجديد الفكر الإسلامي الديني من خلال إعمال المقاصد الكبرى في الشريعة، منهجية التعامل مع السنة النبوية، ومع التراث والتاريخ والعادات المتوارثة، وإعادة بناء مفاهيم الإسلامية على أسس صحيحة.
ومن الناحية السياسية اعتبر أن الاستبداد هو أس البلاء وسبب تخلف المجتمعات الإسلامية، وأن الشورى في الإسلام شورى ملزمة. وعلى المستوى الاجتماعي عالج موضوع المرأة والأسرة معالجة تجديدي، منوها إلى أن الكتاب مختص في الفكر السياسي عند الشيخ الغزالي أبرز فيه اسهاماته الرائدة في هذا المجال، وأن بعضها لم يسبق إليه.
موقع الإصلاح





