أمريكيون يطلبون “الاستقلال” عن “إسرائيل” ويشعلون سجائرهم في علم الاحتلال

عرفت العديد من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بالولايات المتحدة الأمريكية شكلا مختلفا من الاحتفال بذكرى الاستقلال الأمريكي الـ250، إذ استثمر نشطاء وسياسيون المناسبة للتعبير عن رفضهم للعلاقات الأمريكية “الإسرائيلية” ولنفوذ اللوبي الصهيوني داخل البلاد.
ووثق نشطاء في مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، قيامهم بإحراق العلم “الإسرائيلي” احتفالا بهذه المناسبة، واصفين إسرائيل بأنها “العدو الحقيقي” للشعب الأمريكي نظرا لتأثيرها المباشر على صنع القرار في واشنطن، وذلك تحت شعار “أمريكا أولا”.
وفي هذا السياق، نشر الناشط السياسي والمرشح لعضوية الكونغرس الأمريكي إريك كيل مقطعا مصورا يظهر فيه وهو يضرم النار في العلم “الإسرائيلي”، وعلق بالقول: “قبل 250 عاما كنا بحاجة إلى الاستقلال عن الملك البريطاني. أما الآن وفي عام 2026 فنحن بحاجة إلى إعلان استقلالنا عن إسرائيل!”.
من جهته، نشر الناشط ستيفن لورانس مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “إكس”، ندد فيه بتوريط إسرائيل للولايات المتحدة في حروب عديدة، وما يترتب على ذلك من تكاليف مادية وبشرية على حد تعبيره. وفي ختام المقطع، أحرق لورانس العلم “الإسرائيلي” ثم أشعل سيجارته من اللهب المتصاعد منه، قائلا: “أحضروا سجائركم الفاخرة واطبعوا علما رخيصا”، وذلك في دعوة منه إلى إنهاء النفوذ “الإسرائيلي”.
واستُلهمت هذه الخطوة من برايان ماكجينيس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية ومرشح عن “حزب الخضر” لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الشمالية، والمعروف بمعارضته للدعم الأمريكي المادي والعسكري “لإسرائيل”، فقد نشر مقطع فيديو يوثق فيه قيامه هو وأصدقائه بإحراق العلم “الإسرائيلي” والدوس عليه، وذلك بعد إشعال سجائرهم من ألسنة لهب احتراقه.
وعلى غرار ما فعله ماكجينيس، شارك نشطاء آخرون في الحملة بإشعال سجائرهم من العلم المحترق، في خطوة احتجاجية ساخرة تعبّر عن الرفض الشعبي للنفوذ “الإسرائيلي” على السياسات الأمريكية الخارجية والداخلية.
واستحضر نشطاء إلى الواجهة ذكرى الهجوم “الإسرائيلي” الشهير على السفينة التابعة للبحرية الأمريكية “يو إس إس ليبرتي” (USS Liberty) أثناء وجودها في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة سيناء عام 1967، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 34 بحارا أمريكيا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وقد شارك في حملة حرق العلم جندي نجا من تلك الحادثة، وهو الجندي الأمريكي السابق والناشط فيل تورني؛ حيث قال في مقطع فيديو: “أحرقوا هذا العلم الشرير في عيد الاستقلال، تخليداً لذكرى رفاقي الـ34 -الذين نقشتُ أسماءهم كوشم على يدي- والذين قتلتهم إسرائيل في 8 يونيو 1967″.
كما انتقد تورني من وصفهم بـ”الصهيونيين” من أعضاء الكونغرس الداعمين لتل أبيب، مضيفا: “عليكم أن تقاتلوا من أجل هذا البلد، لا من أجل إسرائيل”.
وفي مشهد احتجاجي غير مألوف، أضفى الناشط الأمريكي والمدافع عن الحقوق الفلسطينية واين والدروب طابعا مختلفا على الحملة، إذ استخدم مادة سائلة وعود ثقاب لنفث النار من فمه مما أدى إلى احتراق العلم “الإسرائيلي”.
وحظيت هذه الحملة الرائجة بمشاركة واسعة من المواطنين الأمريكيين، مما يعكس الرفض الشعبي المتزايد للنفوذ الواسع الذي يتمتع به اللوبي الصهيوني داخل المؤسسات الأمريكية، وذلك بالتزامن مع دعوات لوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل لا سيما في ظل الانتهاكات “الإسرائيلية” المستمرة في الأراضي العربية المحتلة.
الجزيرة (بتصرف)





