الرئيسية-ثقافة و مجتمعفلسطين وقضايا الأمة

في القدس، المرابطات يتصدرن مشهد الدفاع عن المسجد الأقصى

المرابطات هن مجموعة من النسوة تجندن فرديا وجماعيا لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه ضد بطش وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي، متسلحات بالعزم والصبر وبكلمة “الله أكبر”، تجدهن يتصدرن مشهد الدفاع عن الأقصى، فتكون المرابطة أول من يفديه بالدم والجسد والروح، عند أي اقتحام للأقصى أو اعتداء من المستوطنين أو الشرطة “الإسرائيلية”.

إن الرباط في المسجد الأقصى له خصوصية لكونه يخص الأقصى الذي يتعرض للعدوان والاقتحامات، إضافة إلى عده عملا مقاوما ونضاليا يرفض الاعتداء على المقدسات وسيطرة الاحتلال.

وتتعرض المرابطات في محيط الأقصى في كثير من الأحيان للاعتداء والضرب وإصدار قرارات عدة بالإبعاد قسراً عن دخول الأقصى، والإقامة الجبرية في المنزل، من سلطات الاحتلال؛ بسبب دورهن في حماية الأقصى والدفاع عنه، فهناك من المرابطات ممنوعات من الوصول لباب السلسلة، وبعضهن ممنوع من الدخول للمسجد الأقصى.

أما ظروف اعتقالهن فهي كظروف الاعتقال لأي أسير فلسطيني، حيث يتعرضن للتفتيش العاري في كل دخول أو خروج من السجن، إضافة للإهانة ونزع الحجاب وأساليب همجية عديدة يمارسها الاحتلال مع الأسرى والأسيرات.

إن رباط النساء له أصل في العقيدة والتاريخ، مؤكدا أن حماية المسجد الأقصى والمقدسات هي جزء لا يتجزأ من هذه العقيدة التي تشارك فيها المرأة والطفل والرجل والشيخ، فقد كان رباط النساء موجودا منذ الفترة المملوكية، حيث كان يوجد مقر كبير في باب السلسلة اسمه “رباط النساء”، وكان المسؤول عنه امرأة شيخة تقوم هي والمرابطات بقراءة أجزاء من القرآن في الصخرة المشرفة وعلى مصاطب العلم بالمسجد الأقصى.

ومنذ سنة 2012، ظهرت حركة النساء في القدس؛ حيث بدأن بالتوجه لمصاطب العلم وأخذت طابع التعليم ونشر الوعي؛ فكانت حوالي 200 إلى 300 مرابطة يشاركن في حلقات تعليمية وفي وقفة جادة أمام الاقتحامات، وهو ما أزعج الاحتلال، فعمد إلى إنهاء موضوع الرباط عام 2015، وأخرج جمعيات تعنى بالرباط، وبدأ باعتقال النساء وتكسير أيديهن وأرجلهن.

ورغم حالة الحظر من الاحتلال إلا أن نساء ومرابطات القدس لا يزلن يحضرن لقبة الصخرة وباب السلسلة ومصاطب العلم، فمنهن من تلتحق بحلقات الفقه وأخريات بحلقات القرآن والحديث، ومنهن من يقفن على الحواجز خارج المسجد، ومنهن من يعلمن في حواري المدينة ويساعدن الطلبة.

الإصلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار / مقالات ذات صلة

إغلاق