الرئيسية-ثقافة و مجتمع

الإسلام وموارد البيئة

يرتبط مصطلح الموارد Resources في أصله بتجدد الحياة، بمعنى أنها صورة للنبع المتدفق في الأرض، وهذا معناه قدرة الطبيعة على التوليد الذاتي، ولفت الانتباه إلى قدرتها الإبداعية الضخمة، وهي تعني أيضًا الموارد الطبيعية لأي بلد، المتمثلة في الخامات والمناجم والأحجار غير المقتلعة والأخشاب … إلخ، وكل ما يمكن استغلاله اقتصاديا، فالموارد الطبيعية لا يمكن استغلالها بمفردها، بل لابد من وجود مَن يستثمرها، ومِن ثَم حول الرؤية الكلية الغربية الطبيعية ذات التجدد في صفتها إلى مادة ميتة، يمكن التحكم فيها، بهدف أن تتم تنمية الإنسان وتطوير قدراته، ليحسن استغلال الطبيعة، وبدلاً من هدر موارد الطبيعة بوصفها متجددة، تم التعامل معها على أساس أن تجددها لا يتم إلا باستثمار البشر أنفسهم؛ ليكتشفوا المزيد فيها.

هناك علاقة تبادلية بين الإنسان والموارد، فعلى قدر اجتهاد الإنسان تمنحه الموارد المزيد من الخيرات، وعلى قدر فَهْم الإنسان لموارد الطبيعة، وإدراكه أهمية الحفاظ عليها وحُسن استثمارها، تأتي زيادة مهاراته البشرية؛ ليعرف المزيد عنها، ويكتشف الكثير منها، آخذًا في الحسبان أن استنزاف الموارد ضار بالمجتمع نفسه وبأجياله اللاحقة التي لها كل الحق في التمتع والاستفادة من موارد مجتمعها، وهو ما يتفق مع مفاهيم التنمية المستدامة التي جاءت ردا على الهجمة التكنولوجية التي توجهت نحو البيئة عقب الحرب العالمية الثانية، مستجيبة لتوسعات النهضة الصناعية الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.

لقد جاء هذا الفهم بعدما شهد العالم موجات كبيرة بعد العام 1950م من العدوان على الأراضي الزراعية والغابات؛ مما أدى إلى تصحر ونحت التربة، بجانب الاستغلال السيئ للأراضي، وما يترتب عليه من زيادة مياه الصرف الصحي وإفساد التربة، مع الأخذ في الحسبان البناء على الأرض الزراعية، وما أحدثه التلوث الهائل من تدمير للبيئة، وقتل للأنهار والبحار.

ومن هنا جاء ما يسمى بـ”الوعي بالأشياء”، بهدف التوازن بين الاقتصاد وحماية البيئة (الإيكولوجيا)، وانتهى دور قيام العلوم الطبيعية بالكشف عن مصادر الخيرات والموارد في البيئة بهدف استغلالها، كيفما يكون الاستغلال، وتحول إلى أهمية الوعي بسبل الحفاظ على موارد البيئة، وحسن استثمارها، وتنمية قدرات البشر، بمعنى أن تكون هناك صداقة بين الإنسان وبيئته، وعلى قدر هذه الصداقة تنمو البيئة، فبدلاً من قطع الغابات من أجل الاستفادة من أخشابها، يتم القطع الممنهج، وغرس أشجار أخرى، وبدلا من استنزاف الأسماك في البحار، يمنَع الصيد الجائر، ويُراعَى فترات وضع البيض للأسماك.

وفي المنظور الإسلامي تعرف موارد البيئة بأنها الموارد التي منحها الله تعالى للشعب في أرضه الخاصة به، بما فيها من خيرات على ظاهر الأرض وفي باطنها، ما علمه الشعب في زمن ما، أو لم يعلمه وعلِمته أجيال تالية له، وبالتالي يكون المستهدف البحث في رؤية الإسلام للموارد وسبل استغلالها.

والنتيجة ستكون بالضرورة احتدام الصراع والتنافس حول امتلاك الموارد، ما يؤدي إلى استنزافها، وخصوصا حينما يحدث هذا في إطار تصور للحياة، يعتبرها فرصة للاستمتاع وتحقيق الرغبات، والاستجابة لنداء الغرائز قبل فوات الأوان! هذا التوجه التدميري للموارد سيجعل الإنسانية تحتاج في منتصف هذا القرن (2050) إلى كوكب آخر بمساحة الأرض لتلبية حاجات تسعة بلايين شخص، وهي التقديرات المتوقعة لسكان العالم يومئذ، بل إن تقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكثر تشاؤمًا؛ إذ يتوقع حصول الكارثة من العام 1932م، هذه نتيجة طبيعية لهذا التصور الغارق في المادية، لكن عندما يستحضر البعد الروحي الزاخر بكل معانيه الإنسانية، فإن الطبيعة ينظر إليها بكل ما فيها من موارد وخيرات، باعتبارها نعمة إلهية أوجدها الله سبحانه وتعالى لينتفع بها الناس كل الناس، وحينما يعتبر هؤلاء الناس كلهم عباد الله المكرمين من قبله عز وجل بما خصهم به من مميزات، فإن النتيجة عندئذ ستكون التعاون والتعارف بين الناس، وليس الصراع والتطاحن.

ولا شك أن مفهوم التنمية المستدامة الذي توصل إليه الإنسان أخيرا، وجاء بعد معاناة طويلة، وإهدار هائل للموارد الطبيعية، وما أحدثته الصناعات المختلفة من ملوثات أفسدت التربة والماء والهواء، تداركه الدين الإسلامي، ونبهت عليه تعاليمه، كما أكده “هوفمان” في بحثه عن علاقة الإسلام بالبيئة؛ حيث يرى أن السبب الحقيقي لما آلت إليه البيئة من وضع متدهور ناتج عن اغترار الإنسان غير المؤمن بوجود الله، فسوَّلت له نفسه أنه السيد المسيطر على الطبيعة، فاعتقد ذلك يقينًا، وسعى إلى استهلاكٍ نَهِمٍ بلا حدود.

وفي سبيل ذلك فهو مكلف بالاعتدال في كل شيء، وعدم استهلاك موارد بيئته ولا طاقاتها، فليست القضية تغنيًا بالطبيعة والعيش في رومانسية معها، بل القضية في تغيير الإنسان نفسه بصفته المستهلك لمواردها، والتزام الاعتدال وفرض القيود المعقولة والحكيمة على النفس في التعامل معها، مع تغيير النظام الاقتصادي المستغل والمنتهك لقوانين الطبيعة، فالبيئة مصدر لتدعيم الإيمان في القلوب، يتجلى فيها إعجاز الخالق جل شأنه، والتغيير المنشود لا بد أن يطول الإنسان نفسه، بمعنى تغيير القلوب، وزرعها بالإيمان، حتى تكون علاقتها مع الطبيعة علاقة ائتمان وحب واستخلاف من الله سبحانه.

إقرأ أيضا: اليوم العالمي للبيئة.. “كوفيد-19” أكد أنه بتدمير التنوع البيولوجي يتدمر النظام الذي يدعم حياة الإنسان

إن البيئة مِن منظور إسلامي تتأسس على عدة أسسٍ مِن أهمها:

  • شمولية المفهوم: أي: إنها ليستْ معنًى جزئيًّا؛ يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 164]، فهي السماء ذات الأبراج، والأرض ذاتُ الفجاج، والجبال المُرساة، والأنهار المُجراة، وهي السحاب المُسخَّر بين السماء والأرض، والرياح المرسلة بين يدي رحمته، وهي الماء والهواء، والإنسان المُكرَّمُ، والحيوان الأعجمُ، والجماد الأصمُّ، والنبات الأخضر؛ فهي الكون الطبيعي والكون البشري.
  • التوازن البيئي: إن المشكلة الاقتصادية لدى النظامين الاقتصاديين: الرأسمالي والاشتراكي – مردُّها إلى شُحِّ الطبيعة؛ إذ الموارد الطبيعية لا تكفي لسد حاجات الإنسان؛ لأن تزايدَها بمتتالية حسابية، والتكاثر السكاني تزايده بمتتالية هندسية، أما الاقتصاد من منظور إسلامي فيُرجع سببَ هذه المشكلة إلى انحراف سلوك الإنسان، لا إلى غياب التوازن البيئي؛ يقول تعالى: ﴿ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ﴾ [الحجر: 19]، ويقول أيضًا: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]، ويقول: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 – 12]، ويندرج تحت هذا الأساس مبدأ الحفاظ على النوع والسُّلالة؛ فالله عز وجل ندب إلى سيدنا نوح أن يحملَ معه على متن السفينة من كلٍّ زوجين اثنين صونًا للأمم؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ [الأنعام: 38]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أنَّ الكلاب أُمَّة يسبِّحون اللهَ لأمرتُ بقتلهم)).

وكأي من مخلوق إلا وله وظيفتان، إحداهما تعبدية؛ يقول الله تعالى: ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ [الإسراء: 44].

والوظيفة الثانية: أنه مسخر لخدمة الإنسان، وهذا هو مفهوم الآية: ﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴾ [لقمان: 20]، ووحدة مصدرية الكونين الطبيعي والبشري؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ﴾ [الأنبياء: 30]، ويقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

  • مِلكية الإنسان للموارد الطبيعية مِلكية انتفاع، لا ملكية رقبة، ولو كان كذلك لحرص على إفنائها قبلَ فنائه، ومالكها الحقيقي هو رب العباد، والمُنْتَفع بها ملك ربه، عليه أن يتصرف فيها وَفق مراده، بلا إسراف ولا تقتير؛ عن ابن عباس قال: “كُلْ ما شئتَ، والبسْ ما شئتَ، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة”.
  • العَلاقة بين الكونين البشري والطبيعي علاقة تكامل وانسجام وتآزر، لا علاقة تصادم؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سبأ: 10، 11]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أُحُدًا جبلٌ يُحبُّنا ونحبُّه)),
  • الحِفاظ على البيئة وصونها من الإفساد: يقول الله تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41] مُبيِّنًا أمورًا ثلاثة:

فأما الأول: فاكتساح الفساد الذي لا قيودَ له للقارات والأمكنة، ومردُّ ذلك إلى انحراف السلوك الإنساني، وتوظيفه للموارد البيئية في التقتيل والتهجير والحروب والإبادة وهذا هو الأمر الثاني.

وأما الأخير فمتعلِّقٌ بالعقوبة، والتي تمثَّلتْ في إهلاك الحرث والنسل؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205]، والنَّسْلُ موضعُ إنتاج الإنسان، أما الحرثُ فهو موضع إنتاج الزرع والنبات، فإذا أُهلِكا ما عادتْ للحياة قيمة.

  • الحفاظ على البيئة في مواردها: وذلك بِصَوْن الأنفس البشرية، بتشريع الأحكام التي تكفل تحقيق الذات الإنسانية ومقوماتها، سواء كانتْ هذه الأحكام متعلقة بالفرد أو بالمجتمع كله؛ ففي سورة المائدة نقرأ قوله تعالى عن بني إسرائيل: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴾ [المائدة: 32]، والحفاظ على البيئة المائية وحمايتها من التلوث مع عدم استِنْزافها والإسراف في استخدامها؛ يقول الله تعالى: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [البقرة: 60]، ويقول: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: “نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُبالَ في الماء الراكد”[4]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَبولَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه) ، وكذا الأخذ بالتوجيهات القرآنية والنبوية في الحفاظ على الثروات الزراعية والحيوانية بالغرس والزرع وإحياء الموات، ومعاملة الحيوانات معاملةً كريمة، والبعد عن كل فساد وإخلال؛ يقول الله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97]، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قطَع سدرةً صوَّب الله رأسَه في النار)، وجاء في وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأسامة بن زيد رضي الله عنه عندما وجَّهه إلى الشام قولُه: “ولا تقطعوا شجرة مُثمرةً، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة”، ورُوِيَ أن رجلاً مرَّ بأبي الدرداء رضي الله عنه وهو يغرس جوزة (شجرة جوز)، فقال: “أتغرسُ هذه وأنت شيخ كبير، وهي لا تثمر إلا في كذا وكذا عامًا؟! فقال أبو الدرداء: ما عليَّ أن يكون لي أجرُها، ويأكل منها غيري”، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قتل عصفورًا فما فوقَها بغير حقِّها سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة).

الإصلاح

 

 

 

 

 

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق