أخبار عامةالرئيسية-

وزارة الثقافة توقف إصدار مجلتي “الثقافة المغربية” و”المناهل”

أوقفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل إصدار مجلتي “الثقافة المغربية” و”المناهل” بعد عقود عن إصدارهما في إطار إغناء الحركة الفكرية والثقافية بالمملكة.

وتأسست مجلة “الثقافة المغربية” سنة 1970 على يد وزير للثقافة محمد الفاسي. وقد جعلت من بين أهدافها التعريف بالإنتاج  المغربي في ميادين الفكر والمعرفة والفن، والتعريف بالمبدعين والمثقفين المغاربة، وخلق حركية التواصل بينهم وبين غيرهم.

ويرجع تاريخ إصدار مجلة “المناهل” إلى عام 1974، ببادرة من وزير الثقافة آنئذ الحاج امحمد باحنيني، والتزمت بالعناية بالتراث الحضاري المغربي في مختلف واجهاته، وتسعى إلى نشر المعارف والأفكار المرتبطة بهذا المجال. 

وتتولى وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة إصدار المجلتي إلى جانب مجلة “الفنون”. وأسندت إدارة تحرير مجلة “الثقافة المغربية” إلى الشاعر صلاح بوسريف،بينما أسندت إدارة مجلة “المناهل” إلى الأستاذ مصطفى القباج إلى جانب لجنة تحرير وأخرى للاستشارة.

محنة المجلتين

وفي تعليقه على إيقاف الصدور هذا، قال صلاح بوسريف في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “ليست مجلة المناهل التي أعدمت من قبل وزير قطاع الثقافة، بل مجلة الثقافة المغربية، أيضا”.

وأشار بوسريف إلى لقاء سابق جمعهما بالوزير الوصي على القطاع أكد فيه على استمرارية المجلتين، لقيتهما الكبيرة والمهمة في المشهد الثقافي المغربي والعربي. وقال “سلمنا الوزارة عددا جديدا من مجلة المناهل، وعددا جديدا من مجلة الثقافة المغربية، لم يصدرا، وحين طالبنا بلقاء مع الوزير، لم نتلق أي جواب، إلى حين صدور قرار الإعلان عن إعدام المجلتين”.

وذكّر بوسريف بأن مجلة الثقافة المغربية، كان قد أصدرها أول وزير للثقافة وهو محمد الفاسي، وكان ينشر فيها مقالاته عن الملحون، توقفت في العدد العاشر، خلال سبعينيات القرن الماضي، وأعاد الراحل محمد بنعيسى إصدارها، وحجبها بنسالم حميش، وأعاد محمد لعرج إصدارها هي والمناهل.

وأضاف بوسريف أنها تعثرت على عهد عبيابا، الذي منع تعويض المشاركين في المجلة، واستمرت في الصدور، إلى أن أجهز عليها الوزير الحالي، مشيرا إلى سعيه لتحويل مقر المجلتين في مديرية الكتاب، إلى مقر لمديرية التراث.

ثلاثية ثقافية

وتمثل المجلات الثلاث: مجلة الثقافة المغربية” ومجلة المناهل” و“مجلة الفنون” (أوقفت عن الصدور أيضا) الثلاثية الثقافية التي تتلألأ بها المكتبة المغربية طيلة العقود الخمسة الماضية.

وكان الطموح من إنشائها هو أن تكونا “مرآة صادقة للثقافة المغربية بالمفهوم الواسع الذي عبر عنه الإنسان المغربي في الماضي، ويعبر به في الحاضر، من خلال مكوناته الثقافية في مجالات الإنتاج الفكري والأدبي”.

كما كان الطموح أيضا هو إغناء المكتبة المغربية والعربية برصيد هام ورصين من الدراسات العلمية القابلة للاستثمار الأكاديمي في مختلف أصناف البحث المعرفي، وكذا النهوض بالبحث الفكري والعلمي بالمغرب. ولتكون أيضا نافذة للإبداع والفكر والفن، وفضاء مفتوحا للحوار والنقاش، وتداول القضايا الراهنة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى