تقرير النشر العلمي العربي 2026.. حضور مغربي في النطاق وغياب عن الصدارة

كشفت معطيات التقرير السنوي الحادي عشر لمعامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية “آرسيف” (Arcif) لعام 2026 عن طفرة قياسية في النشر الأكاديمي الصادر باللغة العربية. لتسجل قاعدة البيانات مراجعة أكثر من مليون و70 ألف بحث وتوثيق ما يزيد عن 30 مليون استشهاد مرجعي.
حضور في نطاق الفحص وغياب عن الصدارة
وفي وقت شمل التقييم الأكاديمي مؤسسات وباحثين ينتمون إلى 19 دولة عربية، من بينها المغرب. أظهرت الإحصائيات حضورا تنظيميا للمؤسسات والأبحاث المغربية ضمن نطاق الفحص الشامل. مقابل غيابها الكامل عن مراكز الصدارة واللوائح الخمس الأولى في مؤشرات حجم المجلات المعتمدة، وعدد المؤلفين المستشهد بإنتاجهم، والتفوق القطاعي.
وأوضحت نتائج التقرير، المعلن عنها بالعاصمة الأردنية عمان، أن الفرق العلمية التابعة لـ “آرسيف” درست أكثر من 5600 مجلة علمية. حيث نجحت 1303 مجلات في استيفاء 32 معيارا دقيقا متوافقا مع المواصفات الدولية.
صدارة قوية لدول أخرى في خارطة التوزيع الجغرافي
غير أن خارطة التوزيع الجغرافي للمجلات المقبولة كرست صدارة قوية لدول أخرى. إذ احتلت الجزائر المرتبة الأولى بـ 425 مجلة معتمدة (32.6%)، متبوعة بمصر بـ 381 مجلة (29.2%). ثم العراق بـ 135 مجلة، والسعودية بـ 73 مجلة، والأردن بـ 45 مجلة. دون أن يتواجد المغرب ضمن هذا المربع القيادي.
كما تكرر المشهد نفسه في مؤشر عدد المؤلفين المستشهد بإنتاجهم، والذي شمل أكثر من 135 ألف باحث عربي. إذ تصدرت الجزائر القائمة بأكثر من 31.5 ألف مؤلف، تلتها مصر بنحو 29.1 ألف مؤلف. ثم العراق والسعودية والأردن، في حين غاب المغرب عن المراتب الخمس الأولى لهذا المؤشر.
هيمنة مصرية في معامل التأثير العام
وعلى صعيد التصنيف العام والتأثير القطاعي، أظهر التقرير هيمنة مصرية شبه مطلقة على المراتب العشر الأولى في معامل التأثير العام. إلى جانب صدارتها لمجالات اقتصادية واجتماعية وقانونية وسياسية وتربوية وإعلامية.
وتوزعت باقي الصدارات بين السعودية في علوم اللغة العربية، وقطر في العلوم الهندسية والتكنولوجية، واليمن في الآداب والعلوم الإنسانية. مع تسجيل حضور ليبيا في المرتبة الثالثة بمجال الفنون. بينما لم يسجل التقرير احتلال أي مجلة مغربية للصدارة في التخصصات المعرفية المتنوعة التي شملها التقييم.
دعوة لمضاعفة الجهود استجابة لمعايير النشر العربي
وتعكس هذه الأرقام، بحسب المنهجية المعتمدة لدى مبادرة “آرسيف”، أن المجلات والأبحاث المغربية الناشرة باللغة العربية، رغم دخولها ضمن عمليات الرصد والتقييم الشاملة. تتطلب مضاعفة الجهود للاستجابة للمعاير الفنية والحديثة الـ 32 المتصلة بالانتظام والاستشهاد المرجعي والحوكمة الرقمية. بما يضمن رفع نسبة تحصيلها في معاملات التأثير العربية ونقل إنتاجها من حيز التواجد المحدود إلى الريادة الإقليمية.



