د الحسين الموس: الرباط تودع الداعية محمد العلوي “بّا العلوي”

رحم الله الداعية المرح الشيخ محمد العلوي “با العلوي” الذي عرفته الرباط منذ بداية التسعينات للقرن الماضي، واعظا قريبا من القلوب، يجمع في مواعظه بين قوة التذكير بالله، وبساطة الخطاب، وروح الدعابة التي ترسم الابتسامة دون أن تذهب بجلال الموعظة.
شيّعته أمس جنازة حاشدة حضرها جمع غفير من محبيه، ومن جميل الاقدار أننا صلينا في مسجد آمنة بنت وهب الجنازة عليه وعلى امرأة أخرى لا ـعرفها فنالا بركة دعاء الجمع المبارك. وكان مشهد الجنازة شهادة على الأثر الذي تركه الرجل في نفوس الناس صغارا وكبارا.
وفي المقبرة، كانت كلمات عدد من العلماء والدعاة، ومنهم الشيخ عبد الإله الشرقاوي والأستاذ حسن الكتاني وغيرهما، تستحضر مقاما من أجلّ مقامات أهل العلم: مقام الدعوة إلى الله؛ مقام أن يجعل الإنسان عمره وكلمته وعلمه في تذكير الناس بربهم، وتقريبهم من الخير.
ولعل من أجمل ما يخلّف الداعية بعد رحيله أن تبقى كلماته حيّةً في الناس. ولذلك فإن نشر مواعظ “با العلوي” المؤثرة، بما فيها من حكمة وبساطة وطرافة، نوع من الوفاء له، ونشر للخير الذي عاش من أجله.
اللهم اغفر له وارحمه، وتقبل منه ما قدم، واجعل مواعظه ودعوته وتعليمه في ميزان حسناته، وارزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.




