أرقام مفزعة حول التوحد بالمغرب.. 14 ألف حالة سنويا

كشفت جمعية “التغلب على التوحد” عن معطيات مفزعة حول مرض التوحد في المغرب الذي يصيب حوالي 2% من السكان، أي ما يقارب 740 ألف شخص في المغرب من بينهم 280 ألف طفل.
ونبهت الجمعية في بلاغ صحفي بعنوان “رد على التصريحات الحكومية حول برامج المواكبة والدعم”، أن كل يوم في المغرب يشهد ميلاد حوالي 36 طفلا يعانون من اضطراب طيف التوحد، أي ما يقارب 14 ألف حالة جديدة سنويا.
وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة اختارت أمام هذا الواقع أن تعلن أنها ستتكفل بـ6120 طفلا فقط، موضحا أن هذا الرقم لا يمثل سوى 2.2% من الأطفال المصابين بالتوحد، وأقل من 1% من مجموع الأشخاص المعنيين بهذا المرض.
وحذر المصدر نفسه من أن هذا ليس سياسة عمومية، بل هو إقصاء منظم بالأرقام، مشددا على ضرورة التذكير بحقيقة أساسية أن التمدرس ليس علاجا ولا يعد تكفلا بالتوحد. كما أن مساعد الحياة المدرسية ليس معالجا.
وأوضح المصدر أنه لا يمكنه أن يعوض التدخلات التربوية المتخصصة، ولا المقاربات المثبتة علميا ولا البرامج المكثفة المبكرة، منبها إلى أن اختزال التوحد في مسألة مدرسية يعني إنكار طبيعة هذا الاضطراب النمائي العصبي.
وقالت الجمعية “اليوم في المغرب، تُترك الأسر وحيدة. فهي مضطرة إلى تمويل التكفل بنفسها، بتكاليف مرتفعة تتراوح بين 3000 و12000 درهم شهريًا، وغالبًا دون إطار منظم، ودون ضمان للجودة، ودون استمرارية في مسار الحياة”.
يذكر أن الحكومة أعلنت عن تخصيص غلاف مالي قدره 500 مليون درهم، وتعميم المساعدات المدرسية، واعتماد أدوات رقمية بمناسبة الدورة التاسعة عشرة لليوم العالمي للتوعية بالتوحّد، وهو ما انتقدته الجمعية لكونه لا يحقق سياسة عمومية حقيقية للتوحّد.
وفي تقرير الجمعية لسنة 2025 حول واقع التوحّد في المغرب، سبق أن حذرت من غياب استراتيجية وطنية، ونقص البنيات المتخصصة، وعدم ملاءمة الإجراءات المعتمدة، والتخلي التدريجي عن الأشخاص المصابين بالتوحّد مع التقدم في السن. ودعت إلى جعل التوحّد أولوية وطنية.






