اللجنة الحقوقية للتوحيد والإصلاح تطالب السلطات المغربية بعدم ترحيل يدريشي إيسان وتسليمه إلى الصين

أصدرت اللجنة الحقوقية لحركة التوحيد والإصلاح بلاغا حول  قرار محكمة النقض حول تسليم  يدريشي إيسان  إلى الصين الذي خلف ردود فعل غاضبة بسبب ما قد يترتب عليه في حال تنفيذه من خطر على حياته.

وطالبت اللجنة الحقوقية للحركة بعدم ترحيل السيد يدريشي إيسان وتسليمه إلى الصين لما في ذلك من خطر على حياته، خاصة إذا كانت المطالبة بالتسليم ترتكز على الاتهام بجرائم سياسية، ولها علاقة باعتبارات عنصرية ودينية وبآراء سياسية وانتماء لأقلية دينية.

بلاغ

أثار قرار محكمة النقض حول تسليم  يدريشي إيسان  إلى الصين، ردود فعل غاضبة بسبب ما قد يترتب عليه في حال تنفيذه من خطر على حياته. فهو ناشط حقوقي من مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية كان يقيم في تركيا وتم اعتقاله في يوليوز الماضي لدى وصوله إلى المغرب طلبا للجوء، لكونه مطلوبا من طرف السلطات الصينية.

ويأتي قرار التسليم هذا للنظام الصيني، الذي أصدرت بحقه العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية تقارير حول وضع حقوق الإنسان في إقليم شينغيانغ، الذي تتواجد فيه أقلية الإيغور المسلمة، وسجلت ارتكابه لانتهاكات جسيمة بحق مسلمي الإيغور ورسمت صورة قاتمة عن الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها المسلمون هناك، محملة السلطات الصينية المسؤولية عن السياسات الممنهجة واسعة النطاق للاعتقال الجماعي والتعذيب والاضطهاد الثقافي، إلى جانب جرائم أخرى تعد جرائم ضد الإنسانية.  وبالتالي فإن تسليم هذا المسلم الإيغوري إلى الصين سيجعله معرضا للتعذيب والسجن لفترة طويلة أو الحكم عليه بالإعدام.

وفي ظل المعاهدات الدولية التي يعتبر المغرب عضوا فيها، وطبقا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تقضي بعدم جواز نقل أي شخص محمي في أي حال إلى بلد يُخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية، وأخذا بعين الاعتبار وضعه كأب لثلاثة أطفال، فإننا في اللجنة الحقوقية والقانونية لحركة التوحيد والإصلاح نضم صوتنا  إلى كل الأصوات الحقوقية عبر العالم المناشِدة والمطالِبة للسلطات المغربية بعدم ترحيل السيد يدريشي إيسان وتسليمه إلى الصين لما في ذلك من خطر على حياته، خاصة إذا كانت المطالبة بالتسليم ترتكز على الاتهام بجرائم سياسية، ولها علاقة باعتبارات عنصرية ودينية وبآراء سياسية وانتماء لأقلية دينية.

وهو الأمر الذي تؤكده العديد من قرارات محكمة النقض المغربية -المجلس الأعلى سابقا- التي وضعت قيودا على التسليم والتي أقرت أنه :

 “لا يمكن الموافقة على التسليم من أجل جرائم سياسية، أو بناء على طلب له طابع سياسي”.

أو “إذا كان طلب التسليم بشأن جريمة من الجرائم العادية لم يقدم إليها إلا بقصد معاقبة شخص لاعتبارات عنصرية أو دينية أو بآراء سياسية أو تتعلق بالجنسية.”

وحرر بالرباط، بتاريخ19 دجنبر 2021

عن اللجنة الحقوقية والقانونية لحركة التوحيد والإصلاح

رشيد فلولي.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى