التضامن الإنساني.. تحقيق أهداف التنمية المستدامة في زمن كورونا

احتفت الأمم المتحدة يوم الأحد 20 دجنبر 2020 باليوم الدولي للتضامن الإنساني. ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة في هذا العام بعد أن اعتمد زعماء العالم أهدافا عالمية جديدة تسمى ” أهداف التنمية المستدامة “. التي تعد جدول أعمال جديد وشامل — يخلف حملة الأهداف الإنمائية للألفية — للقضاء على الفقر وحماية الكوكب وضمان الكرامة للجميع.

ويعد اليوم العالمي للتضامن الإنساني هو يوم للاحتفاء بوحدتنا في إطار التنوع. ولتذكير الحكومات بضرورة احترام التزاماتها في الاتفاقات الدولية، لرفع مستوى الوعي العام بأهمية التضامن.

كما أنه يوم لتشجيع النقاش بشأن سبل تعزيز التضامن لتحقيق الإهداف الإنمائية للألفية. بما في ذلك القضاء على الفقر، وللعمل على تشجيع على مبادرات جديدة للقضاء على الفقر.

ويُعرّف التضامن في إعلان الألفية بأنه أحد القيم الأساسية للعلاقات الدولية في القرن 21. حيث يستحق الذين يعانون (ومن لم يستفيدون كثيرا من العولمة) المساعدة والعون ممن استفادوا كثيرا منها. وبناء على ذلك. يغدو تعزيز التضامن الدولي، في سياق العولمة وتحدي تزايد التفاوت، أمرا لا غنى عنه.

ولذا أعلنت الجمعية العامة يوم 20 دجنبر، بوصفه اليوم الدولي للتضامن الإنساني، إيمانا منها بأن تعزيز ثقافة التضامن وروح المشاكرة هو أمر ذو أهمية لمكافحة الفقر.

وعزز مفهوم التضامن، من خلال مبادرات من قبيل إنشاء صندوق تضامن عالمي للقضاء على الفقر وإعلان اليوم الدولي للتضامن الإنساني. بوصفه عنصرا حاسما في القضاء مكافحة الفقر وإشراك جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة.

التضامن في إطار عمل الأمم المتحدة

حدد مفهوم التضامن عمل الأمم المتحدة منذ إنشائها. فقد جمع إنشاء المنظمة شعوب العالم وأممه على تعزيز السلام، وحقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تأسست المنظمة على فرضية أساسية للوحدة والانسجام بين أعضائها. كما عُبّر عن ذلك في مفهوم الأمن الجماعي الذي يستند إلى التضامن بين أعضائها للاتحاد ’’ لصون السلم والأمن الدوليين.

وتستند المنظمة على روح التضامن هذه في ’’تحقيق التعاون الدولي لحل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني.

وحددت الجمعية العامة، في قرارها 209/60 المؤرخ في 17 مارس 2006. التضامن باعتباره أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين. وتقرر، في هذا الصدد، أن تعلن 20 دجنبر من كل عام يوما دوليا للتضامن الإنساني.

https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/sustainable-development-goals/

وأنشأت الجمعية العامة في فبراير 2003، بموجب قرارها 265/57، صندوق التضامن العالمي بوصفه صندوقا استئمانيا تابعا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويتمثل الهدف منه في القضاء على الفقر وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية في البلدان النامية، ولا سيما بين القطاعات الأكثر فقرا من سكانها.

وتعتبر أهداف التنمية المستدامة هي خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع. وتتصدى هذه الأهداف للتحديات العالمية التي نواجهها، بما في ذلك التحديات المتعلقة بالفقر وعدم المساواة والمناخ وتدهور البيئة والازدهار والسلام والعدالة. وفضلا عن ترابط الأهداف، وللتأكد من ألا يتخلف أحد عن الركب، فمن المهم تحقيق كل هدف من الأهداف بحلول عام 2030.

إطار عمل للإنعاش

يتسبب كوفيد-19 بنشر المعاناة البشرية وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي وقلب حياة بلايين الناس حول العالم رأساً على عقب. الجائحة هي مكالمة إيقاظ غير مسبوقة تكشف عن عمق عدم المساواة وتُظهر بدقة أوجه الخلل التي تتصدى لها خطة التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

وللاستفادة من هذه اللحظة من الأزمة، التي تعطلت فيها السياسات والمعايير الاجتماعية المعتادة. يمكن لاتخاذ خطوات جريئة إعادة العالم إلى المسار الصحيح باتجاه أهداف التنمية المستدامة. هذا هو الوقت المناسب للتغيير، ولإجراء تحولات منهجية عميقةٍ نحو اقتصادٍ أكثر استدامة يعمل لصالح الناس والكوكب.

كما أن أهداف التنمية المستدامة هي ضرورية لإحداث انتعاشٍ يؤدي إلى إيجاد اقتصادات أكثر مراعاةً للبيئة وأكثر شمولاً، ومجتمعات أقوى وأكثر مرونةً.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى