الأمم المتحدة تدعو لرفع الحصار فورا عن قطاع غزة

دعت الأمم المتحدة إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة فورا، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860، وهو القرار الذي اعتمده المجلس في 9 يناير 2009، ونص على الوقف الفوري لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة، وتنظيم مرور المواد الغذائية بشكل دائم ومنتظم إلى السكان عبر معابر القطاع.

وجاء في تقرير فريق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة يوم الخميس 30 يونيو 2022، أن الوضع في القطاع يمكن وصفه بالكارثي بعد 15 عاما على حصار الاحتلال  للقطاع برا وبحرا وجوا، ما رفع نسبة الفقر والبطالة لتكون الأعلى في العالم، ودمر الاقتصاد، وسحق شريحة واسعة من الفلسطينيين، وحولهم إلى الاعتماد على المساعدات الدولية بنسبة تزيد على 50%، كما يثير الحصار “الإسرائيلي” القلق إزاء العقوبات الجماعية وانتهاكات الاحتلال لتعهداته بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وينبغي رفع الحصار عن غزة بالكامل وفقًا لقرار مجلس الأمن 1860.

ووفق التقرير الأممي، فقد تسبب الحصار في موت المئات من الغزيين وحتى الآن من العام 2022، لم تصدق السلطات “الإسرائيلية” إلا على 64 بالمئة من الطلبات التي قدمها المرضى لمغادرة غزة من أجل الحصول على العلاج التخصصي أساسًا في الضفة الغربية، بما فيها (القدس الشرقية)، في المواعيد المقررة لعلاجهم. وخلال السنوات السابقة توفي مرضى وهم ينتظرون الرد على طلباتهم.

وأوضحت أن ما يزيد الحصار ضراوة وتأثيرا سلبيا مدمرا فرض سلطات الاحتلال قيودا جمة على الوصول إلى المناطق الواقعة على مسافة 300 متر على جانب غزة من السياج الحدودي مع إسرائيل. ولا تنعم المناطق التي تبعد عدة مئات من الأمتار عن هذا السياج بالأمان، ما يحرم آلاف المزارعين الفلسطينيين من الاستفادة من أراضيهم ومزاولة الأعمال الزراعية فيها حيث يتعرضون للقنص والاعتداء والاعتقال من جيش الاحتلال، إضافة إلى أن بحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر غزة وتدمر وتحتجز سفنهم وتقيد الوصول قبالة ساحل غزة، ولا تسمح حاليا للصيادين إلا بالوصول إلى 50% من مناطق الصيد المخصصة لهذه الغاية بموجب اتفاقيات أوسلو.

وذكر التقرير الأممي أن نحو 2.1 مليون فلسطيني في قطاع غزة (محاصرين)، ولا تملك الغالبية الساحقة منهم القدرة على الوصول إلى بقية أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي، ما يحد من إمكانية الحصول على العلاج الطبي الذي لا يتوفر في غزة ومؤسسات التعليم العالي والتمتع بالحياة الأسرية والاجتماعية والعثور على فرص العمل والفرص الاقتصادية، كما أن الحصار حرم أكثر من مليونيْ فلسطيني بحجة الدواعي الأمنية من كل مقومات الحياة الكريمة، ما أثر عميق على الأحوال المعيشية فيها، وقوضت وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة ومزقت النسيج الاقتصادي والاجتماعي فيها. ويشكّل الأشخاص المؤهلون للحصول على تصاريح الخروج أقلية ضئيلة، وهم في معظمهم من العمال ورجال الأعمال والمرضى وموظفي المنظمات الدولية.

الإصلاح

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى