المغاربة يحتفون برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2972

يحتفي المغاربة اليوم الأربعاء 12 يناير 2021 برأس السنة الأمازيغية 2972، وهو اليوم الذي يُحتفى فيه بدخول السنة الفلاحية الجديدة، مع ما تحمله من احتفالات وإعداد مأكولات وأطباق تقليدية يعود تاريخها إلى زمن بعيد.

ويعتبر رأس السنة الأمازيغية من بين المناسبات المهمة التي يحتفل بها الأمازيغ وترتبط بالموروث الثقافي والحضاري، إذ تعد من رموز الهوية وفرصة للتلاقي والاحتفاء بالطقوس التقليدية العريقة للمغرب٬ وتقليداً راسخاً في كل بلدان شمال أفريقيا منذ القدم.

فعلى مدى أسبوع أو أكثر، يحرص المغاربة على إحياء بعض الطقوس القديمة التي ترافق المناسبة والاحتفاء بها من خلال إعداد وجبة «أوركيمن» الخالية من الملح، والتي تعدها المرأة الأمازيغية في قرى ومدن الجنوب المغربي وفي مناطق أخرى من المغرب، كما يتم إعداد أطباق دأبت الأسر المغربية الأمازيغية على إعدادها، ومنها الكسكس المغربي والعصيدة أو «بركوكش»، وتلتقي الأسر في حفلة الشاي وتناول والحلوى والعسل و«أملو».

إن طقوس ليلة السنة الأمازيغية عبارة عن احتفال شعبي من موروثات المغرب، يرمز إلى التشبت بالأرض وحفظ تقاليد دأب الأمازيغ في بلدان شمال أفريقيا على إحيائها، والثقافة الشعبية المغربية تزخر بالكثير من العادات والطقوس والتقاليد، حيث كان الأجدادا يحتفلون ب”الناير” الفلاحي على طريقتهم الخاصة، باعتباره يؤشر على بداية السنة الأمازيغية وبداية الموسم الفلاحي، وتتميز باجتماع الأهل والأقارب والأحباب، يقدمون ليلتها أنواعا من الطعام الخاص بهذا اليوم من كل سنة، كطبق العصيدة (تاكلا) التي تهيء من أنواع الحبوب والدشيشة بالزيت البلدي والسمن والكسكس والرفيسة بالديك البلدي والبيض المسلوق، فضلا عن تقديم صحون من الفواكه الجافة.

وجدير بالذكر أن اللغة الأمازيغية أخدت طابعها الرسمي في الدستور منذ سنة 2011، وتعد جوهر ومكون أساسي للثقافة المغربية المتنوعة الروافد. ويعتبر مهتمون بالشأن الأمازيغي إقرارها عيدا وطنيا بمثابة مساهمة في تربية الناشئة على الافتخار بهويتها وتاريخها العريق وقيم أجدادها وعلى رأسها التشبث بالأرض والوطن، مع التعايش والانفتاح على كل ما هو جميل في الثقافات والحضارات الكونية، ولازال يترافع جزء من المجتمع المدني المغربي لجعل الاحتفال بالسنة الأمازيغية يوما رسميا وعطلة مؤدى عنها اعترافا بمكون من مكونات المجتمع والثقافة المغربية.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى