المسابقة الرمضانية الرابعة، وهذا هو السؤال التاسع والعشرون

السؤال التاسع والعشرون 

جعل الله تعالى أنبياءه ورسله بشراً يأكلون ويشربون كما يأكل الناس ويشربون، ويعملون بالأعمال والحِرف المختلفة، فقد عمل النبي ﷺ برعيِ الغنم، كما عمل الأنبياء السابقين من قبله برعي الغنم وغيرها من الأعمال المختلفة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيِّ ﷺ قال: “ما بَعَثَ اللهُ نبياً إلا رَعَى الغَنَمَ”، فقالَ أصحابُهُ: وأنتَ؟، قال: “نعم، كُنتُ أرعَاها على قَرَارِيطَ لأهلِ مكةَ”.( البخاري)

ويُراد من عمل الأنبياء والرُّسل إقرار أهمية السّعي؛ لتحصيل الرزق الطيِّب الحلال، والسعي في عمارة الأرض، وهذا عين التوَّكل على الله لِما فيه من الأخد بالأسباب، قال تعالى: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } [هود: 61].  كما عمل النبي ﷺ في التِّجارة،  فالتجارةَ مِن وسائل الإعمار وسُبله؛ قال الله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 275]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29] .كانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغ السيدة خديجة عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، وكانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم. فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، مع غلام لها، فقبل رسول الله ﷺ منها ، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها.  يُذكر أنَّ النبيّ ﷺ عندما تاجر في أموال السيدة خديجة -رضي الله عنها- مع غلامها ؛ تمكّن من جمع الكثير من المال مع ما حصل له من ثقة الناس ومحبَّتهم؛ وذلك لأمانته وحكمته، وهو القائل ﷺ:” التاجر الصَّدُوق الأمين المسلِم مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء يوم القيامة” رواه البخاري ، وقال ﷺ: ” رحِم الله رجُلًا سَمْحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”. رواه البخاري

ولمَّا رجعوا أخبر غلام سيدة خديجة عن أمانته وإتقانه، فأعجبها ما سمِعَت، وقد كانت رفيعة النسب، معروفةً بين قومها بعلوِّ مكانتها؛ فأرسلت إلى نفيسة بنت منية وطلبت منها أن تعرض على النبي الزواج بها، فقبل النبيّ ، وقد أحبّها كثيراً، وبشّرها بالجنة، وولدت له جميع أولاده وبناته، سِوا إبراهيم فقد كانت والدته ماريّة القبطية -رضي الله عنها-.                                                                          

 السؤال 29: من هو خادم السيد خديجة (أم المؤمنين ) الذي صاحب رسول الله في تجارتها؟   

إقرأ كيفية المشاركة : الحركة فرع تمارة تنظم مسابقتها الرمضانية في نسختها الرابعة

     

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى