العالم يحتفي بحقوق الإنسان بشعار “المساواة، الحد من التفاوتات والدفع قدما بإعمال حقوق الإنسان”

أين عساها تبدأ حقوق الإنسان العالميّة في نهاية المطاف؟ لنقل في الأماكن الصغيرة، القريبة من المنزل، بل لعلَّها في أماكن قريبة جداً وصغيرة جداً إلى حدِّ أنه لا يمكن رؤيتها في أي خارطة من خرائط العالم. […] وما لم تحظَ هذه الحقوق بمعنى في تلك الأماكن، فإن معناها سيكون أقل شأناً في أي مكان آخر. وما لم تتضافر جهود المواطنين لصونها حتى تكون لصيقة بالوطن، فإنه من غير المجدي أن نتطلع إلى تعميمها في العالم أجمع

— إليانور روزفلت

نحتفل سنويا بيوم حقوق الإنسان في 10 ديسمبر، إحياء لذكرى اليوم الذي اعتمدَت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948.

ويتألف الإعلان من ديباجة و30 مادة تحدد مجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يحق لنا جميعنا أن نتمتع بها أينما وجدنا في العالم. ويضمن الإعلان حقوقنا بدون أي تمييز على أساس الجنسية أو مكان الإقامة أو الجنس أو الأصل القومي أو العرقي أو الدين أو اللغة أو أي وضع آخر.

وقد صاغ الإعلان ممثّلون عن المناطق والتقاليد القانونية كافة. وعلى مر السنين، تم قبوله كعقد مُبرم بين الحكومات وشعوبها. وقبلت به جميع الدول تقريبا.

ومنذ ذلك الحين، شكل الأساس لنظام موسع يهدف إلى حماية حقوق الإنسان/ وهو يركز اليوم أيضا على الفئات الضعيفة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والمهاجرين. ويُعد الإعلان – المُتاح بما يزيد عن 500 لغة – الوثيقة الأوسع ترجمة في العالم.

موضوع احتفالية عام 2021: المساواة، الحد من التفاوتات والدفع قدما بإعِمَال حقوق الإنسان

يسلط الاحتفال بيوم حقوق الإنسان هذا العام الضوء على ❞ المساواة❝ والمادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصها: ❞ يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء❝.

إن مبدأَي المساواة وعدم التمييز مترسخان في صميم حقوق الإنسان. وتتماشى المساواة مع خطة عام 2030 ومع نهج الأمم المتحدة المنصوص عليه في الإطار المشترك بشأن شمل الجميع من دون أّي استثناء: المساواة وعدم التمييز في صميم حقوق الإنسان. وينطوي ذلك على معالجة أشكال التمييز المتجذرة التي أثرت على أكثر الناس ضعفًا في مجتمعاتنا، والتوصّل إلى حلول لها.

إن المساواة والإدماج وعدم التمييز، أي بعبارة أخرى، النهج القائم على حقوق الإنسان لتحقيق التنمية، هي أفضل سبيل للحد من عدم المساواة واستئناف تحقيق خطة عام 2030.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى