فدوى توفيق: الاستهلاك المفرط في رمضان له نتائج وخيمة على الصحة ويكرس الفوارق الاجتماعية

أكدت الدكتورة فدوى توفيق، أن الحديث عن موضوع ترشيد الاستهلاك له أهمية كبرى خاصة ونحن نعيش أجواء شهر رمضان المبارك.

وأضافت توفيق في الحلقة الأولى من برنامجها الرمضاني على موقع الإصلاح “قيم أسرية في ترشيد الاستهلاك”، أن رمضان ارتبط في أذهان الناس بالاستهلاك المفرط وهو ما أكدته دراسات كثيرة من أن استهلاك الأسر المغربية يرتفع بشكل كبير في شهر رمضان المبارك، بصل الى 16 في المئة كما ترتفع نسبة النفايات ورمي الأكل، وارتفاع لمديونية الأسرة حيث تلتجأ للاقتراض والدَّين لتغطية مصاريفها في رمضان.

وأوضحت توفيق أننا نعيش اليوم تحولات مناخية وهو ما ينبأ بأزمة كبيرة خاصة فيما يتعلق بالماء نسأل الله السلامة، وإن حصل ذلك فستكون نتائجه وخيمة علينا، كما أن تداعيات جائحة كورونا خلفت آثارا سلبية خاصة على المستوى الاقتصادي بحيث تأثرت ميزانية الأسر ودخلُها وهو ما أثر على قدرتها الشرائية، بالإضافة لموجة الغلاء التي نعيشها اليوم بسبب أزمة الوقود والغذاء لاعتبارات عسكرية وسياسية واقتصادية.

ونبهت الدكتورة إلى أن شهر رمضان هو شهر التراحم والتعاطف والجوع والإحساس بالآخر، ولكن ارتفاع الاستهلاك فيه يكرس الفوارق الاجتماعية بين فئات المجتمع ويرفع منسوب الإحساس بالظلم والقهر لدى الفئات المعوزة .

ومن التداعيات السلبية للاستهلاك المفرط في رمضان، تضيف توفيق، أثره على الصحة، حيث يسبب الإفراط في الأكل مشاكل على مستوى الجهاز الهضمي تستدعي زيارة الطبيب والمستشفيات، وهو ما يتعارض مع مقصد الصيام الذي قال عنه رسلو الله صلى اله عليه وسلم :” الصيام جُنة” أي وقاية، إلا أن العقلية الاستهلاكية المترسخة لدينا خلال هذا الشهر الكريم  تعود علينا بنتائج سلبية على جميع المستويات.

الإصلاح

 

 

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى