جدل حماية المعطيات الرقمية.. اليونسي: مجال خاضع لتحولات متسارعة والدولة ليست الفاعل الوحيد والنهائي

فرض مؤخرا موضوع حماية المعطيات الرقمية الشخصية جدلا في الفضاءات العمومية ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد إعلان موقع “واتساب” الكثير التداول عبر المغرب والعالم عن قيامه بتحديث ينتهك الخصوصية والمعطيات الشخصية مما حذا بعدد من رواده إلى الهجرة إلى مواقع بديلة حيث علقت هذا الإجراء بعد ذلك.

 كما يثار أيضا بين الحين والآخر موضوع استعمال عدد من المواقع الأخرى هذه المعطيات لأغراض تسويقية ووجود ثغرات قابلة لاختراق الحسابات الشخصية في عدد من المواقع الأخرى، لذلك يسود التساؤل حول مدى الحماية التي يكفلها التشريع المغربي ومؤسساته للمعطيات الرقمية للمواطنين بالفضاء الرقمي.

وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتبر الدكتور عبد الحفيظ اليونسي؛ استاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بسطات، في تصريح خص به موقع “الإصلاح” أن حماية المعطيات الشخصية الرقمية هو مجال خاضع لتحولات متسارعة وغير متحكم فيها،  فالدولة بمختلف مؤسساتها ليست الفاعل الوحيد والنهائي في هذا المجال بل هناك شركات تكنولوجيا الاتصال الحديثة التي لها قوتها ولوبياتها في الحفاظ على مصالحها

ونبه اليونسي إلى أن التشريع ودوره في الحماية يبقى مهم لكنه غير كاف، فالقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية الذي صدر قبل عشر سنوات يبقى تأثيره محدودا بالنظر لتعاظم الهجوم على حميمية الناس وخصوصياتهم واستعمال معطياتهم الشخصية في مجالات تجارية وتسويقية وغيرها. بالإضافة إلى القانون الجنائي الذي يتضمن مقتضيات زاجرة ذات علاقة بهذا الموضوع.

وأشار أستاذ القانون الدستوري بجامعة سطات إلى أنه بالنظر لعدم قدرة التشريع على مواكبة التحولات المتسارعة للتكنولوجيا الحديثة يتم اللجوء الى مناشير الوكيل العام للملك لسد هذا الخصاص مؤسساتيا إضافة الى دور القضاء في هذه الحماية وتكريس ثقافة حقوقية في هذا المجال.

وأوضح اليونسي أن هناك ايضا اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ولها أدوار في التحسيس والتوعية والتنظيم وايضا المراقبة والزجر والحقيقة، أن هذه اللجنة دورها محدود جدا ووجب اعادة النظر في القانون المنظم لاختصاصاتها لتعزيز دورها وتقوية حماية المواطنات والمواطنين.

الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى