المسابقة الرمضانية الرابعة، وهذا هو السؤال الثامن

السؤال الثامن

بالرغم من حداثة سنّه إلّا أنّه احتلّ مكانةً رفيعةً عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث أهّلته سلامة دينه وصحّة تلاوته للقرآن ليقول عنه الرّسول ﷺ : ” خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ – بن مسعود- وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ” ( رَوَاهُ َالْبُخَارِيُّ)، فكان -رضي الله عنه- أحد الأربعة الذين أوصى النبيّ ﷺ  بأخذ القرآن عنهم؛ لعلمه بأحكام القرآن وتلاوته وتوجيهاته، وكان من ذلك أن بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن ليعلّم أهلها القرآن والإيمان بعد أن طلب أهل اليمن مَن يفقّههم في الدّين وأحكامه، وقد كرّمه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم أكثر من مرّة؛ منها: أنّه قال فيه: (نِعم الرَّجُلُ) وقال أيضاً: (وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ)، فكان -رضي الله عنه- أعلم النّاس بالحلال والحرام بشهادة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كما ظهر حبّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- له جليّاً وهو يوجّهه ويعلّمه شيئاً من الأدعية ليكرّرها فأمسك بيده وبدأ بتوجيهه فقال له: ” وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِك” َ) أبوداود). وكان -رضي الله عنه- يعرف قدر محبّة الرسول له ويدرك فضلها عليه، فكان يعمل بواجبها وحقوقها بطاعة رسول الله ﷺ والقيام بأوامره، وسؤاله عمّا ينفعه من أمور دينه ودنياه، وورد في ذلك عنه -رضي الله عنه- حِواراً طويلاً سأل فيه الرسول عمّا يُدخل الجنّة وينجّي من النّار: (فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ)، وكلّ ذلك رغبةً منه ليكون محلّ ظنّ رسول الله ﷺ وحبّه له.                                                                                  

 ورد في سيرته -رضي الله عنه- مواقف تدلّ على حُسن أخلاقه ورفيع صفاته، منها زُهده:

أعطى عمر بن الخطّاب يوماً غلاماً له صرّةً فيها أربعمئة دينار، فدفعها إليه وقال له أوصلها إليه ، وقل له أنّ يقضي بهذا المال حاجته، ثمّ انظر ماذا يفعل فيها، فدفع له الغلام المال، فبدأ -رضي الله عنه-  من فوره بتوزيع المال على المساكين من جيرانه، وامرأته قائمة تنظر إليه، فقالت له ونحن والله مساكين فأبق لنا شيئاً، فلم يُبق معه إلّا ديناران دفعهما إليها، فعاد الغلام فأخبر عمر بما رأى، فسُرّ عمر من ذلك.

السؤال :  من هوهذا الصحابي أعلم بالحلال والحرام ؟

إقرأ كيفية المشاركة : الحركة فرع تمارة تنظم مسابقتها الرمضانية في نسختها الرابعة

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى