أخبار عامةالرئيسية-الوحدة الترابية

الجمعية العامة للأمم المتحدة تناقش تداعيات “الفيتو” بخصوص الصحراء المغربية

أعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن عن عقد اجتماع رسمي للجمعية العامة يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري بمقر المنظمة بنيويورك، لمناقشة تداعيات استخدام حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية.

وجاء هذا التحرك الدبلوماسي عقب تعثر اعتماد مشروعي القرارين الأمريكي والروسي خلال جلسة التصويت المنعقدة في 30 أكتوبر الماضي، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو“، مما أدى رسميا إلى انتهائها ودخولها مرحلة التصفية الإدارية واللوجستية ابتداء من فاتح نونبر الجاري.

وتأتي الدعوة لعقد هذا الاجتماع في إطار تفعيل القرار الأممي رقم 76/262 المعتمد سنة 2022، والمعروف بـ “مبادرة الفيتو”، والذي يُلزم رئيس الجمعية العامة بالدعوة إلى جلسة عامة في غضون عشرة أيام عمل من استخدام أي عضو دائم في مجلس الأمن لحق النقض.

وتوفر هذه الجلسة منصة لمساءلة استخدام الفيتو وتكريس الشفافية، من خلال منح الدولة الممارِسة لحق النقض أولوية عرض مبرراتها أمام الأعضاء، وتوفير مجال لـ193 دولة عضو لتقييم تداعيات التعطيل على حفظ السلم والأمن الدوليين.

ويرتبط انعقاد الجلسة المرتقبة بالانسداد السياسي والإجرائي الذي شهده مجلس الأمن؛ إذ أسقط الفيتو الروسي مشروع القرار الأمريكي الداعي لتعديل مهام البعثة ودعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية رغم حصوله على تأييد 11 عضوا، في حين أخفق مشروع القرار الروسي البديل في حشد الأصوات التسعة اللازمة قبل أن تصوت واشنطن ضده بالفيتو.

ونتيجة لهذا العجز المؤسساتي عن التمديد، توقفت العمليات الميدانية لبعثة “المينورسو” عند منتصف ليلة 31 أكتوبر، لتتولى إدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة الإشراف على الانسحاب التدريجي لطواقمها وتفكيك مواقعها الـ13 وتدبير معداتها.

وعلى الرغم من الزخم الدبلوماسي المرتقب لاجتماع 10 نونبر، تؤكد المقتضيات الإجرائية للأمم المتحدة أن مناقشات الجمعية العامة تظل ذات طبيعة سياسية وتقييمية ولا تعني نقل صلاحيات مجلس الأمن إليها أو إمكانية إلغاء الفيتو المزدوج.

كما تتطابق القراءات القانونية على أن النقاش السياسي المرتقب لن يلغي القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الأمن، ولن يغير من طبيعة الواقع الميداني للنزاع، مع الإشارة إلى استمرار جهود الوساطة التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا للتوصل إلى حل سياسي.

أخبار / مقالات ذات صلة