هذه أبرز القضايا التي طرحها البيان الختامي للجمع العام الوطني الثامن للحركة

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح البيان الختامي لجمعها العام الوطني الثامن المنعقد أيام 11 و12 و13 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق لـ23 و24 و25 أكتوبر 2026، بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، تحت شعار “بالاستقامة ينهض الوطن وبالمقاومة تعز الأمة”. وتضمن البيان الختامي جملة من المواقف في قضايا وطنية ودولية.
قضية الوحدة الترابية
أكد الجمع العام تشبثه بمغربية الصحراء وبالوحدة الترابية للمملكة، وعبّرعن دعمه للجهود الرامية إلى صيانة السيادة الوطنية على كامل التراب الوطني. كما جدد انخراط الحركة في الجهود الوطنية لإنجاح تنزيل مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جديا وواقعيا يحظى بدعم دولي وأممي متنام، من أجل وضع حد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مع التأكيد على أن السيادة المغربية عليها غير قابلة للمساومة.
وجدد الجمع العام استنكار الحركة زيارة الملك الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، ويعبر عن رفضه لكل الخطوات والممارسات التي من شأنها تكريس واقع الاحتلال الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية والجزر المغربية.
واعتبر الجمع العام أن السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي تظلان قضيتين ثابتتين في وجدان المغاربة، تستوجبان مواقف مسؤولة وانخراطا من مختلف الفاعلين، ويدعو إلى مواصلة العمل من أجل استرجاع كامل التراب الوطني المحتل.
قضايا الأمة ومناهضة التطبيع
جدد الجمع العام التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان الحركة والمغاربة والأمة وأحرار العالم، مؤكدا أن تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال الصهيوني وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المغتصبة، قضايا ثابتة ومشروعة في مسار الحركة ومواقفها.
كما جدد رفضه المطلق للتطبيع مع الكيان الصهيوني، داعيا إلى التراجع عن اتفاقيات التطبيع وإلغائها، ووقف كل أشكال التعاون التي تسهم في دعم الاحتلال أو تبييض جرائمه.
ورفض الجمع العام ما يروج بشأن الارتقاء بالعلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى فتح السفارات وتعيين السفراء، ويدعو القوى الحية والهيئات المدنية والشعبية إلى تعزيز جهود نصرة فلسطين ومناهضة التطبيع والاختراق الصهيوني، لما يشكله من خطر على الأمن الوطني والقومي وتماسك النسيج المجتمعي المغربي.
ودعا الجمع العام إلى إطلاق مبادرات جادة للمصالحة الوطنية في البلدان التي تعرف انقسامات وصراعات، وصيانة الحريات ووقف الانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين من العلماء والمفكرين والمناضلين بسبب آرائهم ومواقفهم السلمية، وتعزيز التعاون والتوافق بين شعوب الأمة وقواها الحية.
قضايا الهوية والقيم
نبه الجمع العام إلى التحديات التي تواجه الهوية والقيم الإسلامية، داعيا إلى تعزيز مكانة المرجعية الإسلامية في الحياة العامة، ومواجهة الغلو والتطرف وخطابات الكراهية والإقصاء.
وشدد على تعزيز أدوار العلماء والدعاة والمؤسسات التربوية والإعلامية والمدنية في ترسيخ هذه القيمة، وتقدير جهود الفاعلين المجتمعيين في تحصين الشباب والمجتمع من الانحرافات العقدية والسلوكية والمخاطر الرقمية، مع توفير بدائل تربوية وثقافية هادفة تسهم في بناء شخصية متوازنة، معتزة بهويتها ومنفتحة على عصرها.
ودعا الجمع العام إلى وقفة جادة لتقييم حصيلة خطة تسديد التبليغ، في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات لنبض المجتمع والأصوات الغيورة الساعية إلى تقوية الجهود الرسمية وإسنادها، وتجاوز ما قد يشوب الخطة من اختلالات، بما في ذلك مراجعة قرار توحيد خطبة الجمعة.
وأكد على ضرورة مضاعفة العناية بالمساجد باعتبار أدوارها الدينية والتربوية والتعليمية والاجتماعية ودورها في التزكية والتفقه والتخليق، وإيلاء العناية اللازمة للخطباء والوعاظ والقيمين الدينيين.
العناية بالأسرة
وشدد على أهمية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع ومؤسسته الأساسية في التربية على القيم، داعيا إلى حمايتها وتقوية تماسكها، وتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، وتمكينها من شروط الاستقرار والعيش الكريم.
وطالب بمعالجة قضايا الأسرة، بما فيها مراجعة مدونة الأسرة، في إطار مقاربة إصلاحية متوازنة تستند إلى المرجعية الإسلامية والاجتهاد الشرعي الرصين والمعرفة العلمية واستحضار الواقع، وتوازن بين الحقوق والواجبات، وتصون كرامة جميع أفراد الأسرة، وتراعي مقاصد العدل والرحمة والمودة وحفظ الحقوق.
ملف التعليم
يعتبر الجمع العام أن إصلاح التعليم مدخل مركزي لبناء الإنسان والنهوض بالوطن، مؤكدا على ضرورة الارتقاء بجودة المدرسة المغربية، داعيا إلى تعزيز وظيفة المدرسة في التربية على القيم والاستقامة والمواطنة والمسؤولية، وتنمية روح المبادرة والتفكير النقدي والإبداع، مشددا على ضرورة تعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع.
القضايا الاجتماعية والشبابية والحقوقية
دعا الجمع العام إلى جعل العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي في صلب السياسات العمومية، بما يصون كرامة المواطن المغربي وحريته ويضمن له العيش الكريم.
من جهة أخرى، دعا الجمع العام إلى تعزيز النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام، ومكافحة الفساد وتضارب المصالح والريع واستغلال النفوذ، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المال العام وضمان تكافؤ الفرص، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحفظ الاستقرار.
وأوصى الجمع العام بإيلاء عناية خاصة لقضايا الشباب، باعتبارهم طاقة أساسية في بناء الوطن وتجديد المجتمع، كما طالب بإيلاء العناية اللازمة للطفولة المغربية وتلبية احتياجاتها التربوية والصحية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية، وإقرار سياسات وبرامج خاصة بتنشئة أطفال المغرب على قيم الدين الإسلامي السمح والثوابت الجامعة وقيم المواطنة والاستقامة.




