التحالف العالمي من أجل فلسطين يتحرك دوليا لوقف الإبادة

أعلن التحالف العالمي من أجل فلسطين (GAFP) إطلاق حملة دولية للضغط على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات السياسية، وتحويل المطالب الشعبية بوقف الحرب وحماية الفلسطينيين إلى التزامات سياسية وتشريعية وإجراءات مؤسسية قابلة للمساءلة.
ويأتي الإعلان قبيل نافذة تحرك عالمي دعا إليها التحالف بين 9 و11 أكتوبر 2026، على أن تتوج بـيوم عالمي للتحرك الشعبي في 10 أكتوبر تحت شعار “إنهاء الإبادة، الدفاع عن الأرض“.
ودعا التحالف الحركات المؤيدة لفلسطين، والمجموعات الطلابية، والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى تنظيم تحركات متزامنة حول العالم.
و ستجمع الحملة حسب التحالف بين أدوات الحراك الشعبي التقليدية، مثل المظاهرات والانسحابات الطلابية والتحركات في أماكن العمل، وبين حملات منظمة لمراسلة أعضاء البرلمانات والمسؤولين المنتخبين.
ويعتزم التحالف توفير أدوات رقمية متعددة اللغات ونماذج رسائل موجهة بحسب كل دولة، بما يسمح للمنظمات المشاركة بإطلاق حملات ضغط على ممثليها المنتخبين والمطالبة بمواقف وإجراءات محددة.
وتشمل المطالب التي يطرحها التحالف، بحسب برنامجه للحملة، فرض حظر على تصدير الأسلحة، وفتح نقاشات برلمانية طارئة، وتعليق اتفاقيات تجارية، وفرض عقوبات مرتبطة بحقوق الإنسان، إلى جانب اتخاذ إجراءات تتعلق بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
ويقول التحالف إن هذه الحملة تبني على ما يصفه بزخم دبلوماسي أعقب تعهد 12 حكومة، بينها كندا وفرنسا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة، باتخاذ خطوات لتقييد التجارة المرتبطة بالمستوطنات.
ولا تأتي الحملة الجديدة باعتبارها تحركا منفردا، بل تمثل امتدادا للمسار الذي بدأه التحالف العالمي من أجل فلسطين في لندن في يوليوز 2025، حينما عقد مؤتمره التأسيسي في العاصمة البريطانية، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 65 منظمة من 25 دولة، وفقا للبيان السياسي الصادر عن المؤتمر.
ويقدم التحالف نفسه باعتباره ائتلافا دوليا يهدف إلى تنسيق الجهود المتفرقة الداعمة للحقوق الفلسطينية، وبناء إطار أكثر تنسيقا للحملات الشعبية والسياسية، مع التركيز على المساءلة السياسية والقانونية والدفاع عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتضم لجنة توجيه التحالف شخصيات سياسية دولية، من بينها النائب البريطاني جيريمي كوربين، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، والسياسي الإيطالي أنجيلو بونيللي، والاقتصادي ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، إلى جانب شخصيات أخرى.
ويقول التحالف إن حملته المقبلة ستكون مفتوحة ولا مركزية، بحيث تستطيع المنظمات المشاركة اختيار أشكال التحرك المناسبة لظروفها المحلية، سواء عبر المظاهرات أو التحركات الطلابية أو النقابية أو الحملات الرقمية.
ويرى التحالف أن هذه المرونة ضرورية في ظل القيود التي تواجهها بعض مجموعات التضامن مع فلسطين في عدد من الدول، سواء كانت قيودا قانونية أو مرتبطة بأماكن العمل أو اعتبارات السلامة.
وتشكل حملة أكتوبر المقبلة الاختبار الأبرز حتى الآن لقدرة التحالف على تنسيق تحرك عابر للحدود. فبينما حدد 10 أكتوبر موعدا لليوم العالمي للتحرك، تمتد الحملة على مدى ثلاثة أيام من 9 إلى 11 أكتوبر، بهدف منح المنظمات المحلية مساحة لتنظيم فعالياتها وفق ظروفها الخاصة.
ويهدف التحالف من هذه النافذة الزمنية هو الجمع بين قوة التحركات الشعبية وبين الضغط المؤسسي، بحيث لا يبقى الحراك في حدود التعبير عن الغضب، وإنما يتحول إلى مطالب موجهة يمكن للحكومات والبرلمانات التعامل معها واتخاذ مواقف بشأنها.
وكالات




