تحذير من تفاقم المخاطر الصحية في غزة مع اقتراب الشتاء

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء وموسم الأمطار في ظل الظروف المعيشية والصحية الصعبة التي يواجهها غالبية السكان.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، راينهيلد فان دي ويرد، إن جودة المياه وتلوثها لا يزالان يمثلان مشكلة رئيسية في وقت لا تتوفر فيه الكميات الدنيا اللازمة من المياه للسكان.
وأوضحت فان دي ويرد أن هذا التلوث ترافق مع زيادة ملحوظة في حالات الإسهال الحاد، التي ارتفعت من نحو 27 ألف حالة في مارس إلى أكثر من 48 ألف حالة في غشت.
وأشارت إلى أن اقتراب موسم الأمطار والشتاء يزيد المخاطر في ظل إقامة القسم الأكبر من سكان غزة في مخيمات مكتظة وخيام مؤقتة، بالتزامن مع تراكم أكوام القمامة إلى ارتفاعات تصل إلى عدة أمتار.
وحذرت فان دي من أن هطول الأمطار قد يؤدي إلى غمر المخيمات، وانتشار مياه الصرف الصحي والقمامة والمياه الملوثة في أماكن نوم السكان وطهي الطعام ورعاية الأطفال، ما يرفع احتمالات انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
ولفتت إلى أن الظروف المقبلة قد تؤدي كذلك إلى تكاثر الآفات والبعوض والعفن والبكتيريا، في وقت يعاني فيه النظام الصحي في غزة من الإنهاك وعدم القدرة على التعامل مع تفشي الأمراض.
وطالبت منظمة الصحة العالمية بتوفير مزيد من الملاجئ الدائمة، وضمان إمدادات مياه مستدامة من حيث الكمية والنوعية، إلى جانب تطوير أنظمة إدارة النفايات وتوفير احتياجات المختبرات اللازمة لتحديد أسباب الأمراض بسرعة، مؤكدة أن دخول مستلزمات المختبرات والتشخيص الأساسية لا يزال محظورا، بما في ذلك الكواشف الضرورية لإجراء التحاليل.
وأظهرت بيانات المنظمة أن التلوث الميكروبيولوجي في المياه ارتفع نحو ثلاثة أضعاف بين يناير وغشت، بعد تحليل أكثر من 6700 عينة، إذ ارتفعت نسبة العينات الملوثة من أقل من 6% في كانون الثاني إلى أكثر من 18% في غشت.
وكالات




