ترامب يفضل التوصل لاتفاق مع إيران ولايستبعد الخيار العسكري
إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن “استخدام القوة لا يزال خيارا مطروحا” في حال فشل المسار الدبلوماسي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مساء أمس الأربعاء في مشاركته في فعالية اقتصادية بمدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا الأمريكية، حيث تطرق إلى ملف إيران في إطار حديثه عن السياسة الخارجية. وجدد ترامب وعيده بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأردف: “أفضل التوصل إلى اتفاق معهم لأنني لا أريد قتل الناس”.
وقال إن الولايات المتحدة كانت مستعدة لشن “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”، إلا أنها علقت الهجمات استجابة لطلب من قادة دول الخليج و”مسؤولين إيرانيين أبدوا رغبتهم في وقف الهجوم وإجراء محادثات”.
وأضاف في هذا الصدد قائلا: “اتصلوا بي وقالوا: من فضلك لا تفعل ذلك، دعنا نتحدث. ونحن نجري محادثات الآن. سنرى ما سيحدث، لكنهم يظهرون لنا الاحترام”.
ومن جهة أخرى، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمس الأربعاء، بأن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، موضحا أن المسار الملاحي الجاري التفاوض بشأنه سيكون “مسارًا مؤقتًا”، فيما سيظل الفتح الكامل للمضيق مرهونًا بموقف الولايات المتحدة.
وقال غريب آبادي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، إن الاتفاق الجاري التوصل إليه مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وأضاف: “المسار الجديد عبر مضيق هرمز مؤقت، لكنه قد يبقى ساريًا لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر. وبعد التوصل إلى اتفاق مع عُمان، سنحتاج إلى قرار جديد للانتقال إلى المرحلة الثانية”.
وخلافا لما أعلنته الإدارة الأمريكية، أكد غريب آبادي أن المفاوضات جرت حصريا بين إيران وسلطنة عُمان، مضيفًا: “الاتفاق بشأن المرور عبر مضيق هرمز تم بين إيران وعُمان باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، ولم تُجرَ أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال هذه الفترة”.
وأوضح أن الاتفاق ينص على فتح مسار جديد لعبور السفن، مشيرًا إلى أن الممر الشمالي قرب جزيرة لارك، والممر الجنوبي الواقع داخل المياه الإقليمية العُمانية، سيُغلقان لكونهما ممرين مؤقتين، وفي حال دخول الاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان حيز التنفيذ، فسيُعتمد المسار الجديد لعبور السفن.
وأشار غريب آبادي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل تعتمد على موقف الولايات المتحدة، مضيفًا: “تلقينا رسائل من الولايات المتحدة تفيد بأنها مستعدة تمامًا للعودة إلى التزاماتها بموجب اتفاق إسلام آباد، لكن لم يُتخذ بعد قرار بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وما زال الأمر قيد الدراسة”.
بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لايريد نجاح المفاوضات، و ألمح أمس الأربعاء إلى إمكانية تحرك تل أبيب عسكريا بمفردها ضد إيران في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم دفن رفات جدَّي مؤسس الحركة الصهيونية بنيامين زئيف هرتسل، في مقبرة جبل هرتسل بمدينة القدس، بعد نقل رفاتهما من ضواحي العاصمة الصربية بلغراد، وفق صحيفة “يسرائيل هيوم”.
وقال نتنياهو: “سمعنا اليوم قائد الحرس الثوري الإيراني (أحمد وحيدي) يعلن أن إيران تعتزم مواصلة تطوير سلاح نووي، وبوصفي رئيسا لوزراء إسرائيل، فأنا مصمم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي”. وأضاف ” أود أن أوضح أن وجود إسرائيل ليس خاضعا للتفاوض، وأنا مصمم على القيام بكل ما يلزم لضمان أمننا ومستقبلنا”.
وكالات




