أخبار عامةالرئيسية-

تقرير بنك المغرب: المواطنون لا يشعرون بنمو الاقتصاد

كشف التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025 الذي رفعه عبد اللطيف الجواهري، والي البنك المغرب إلى الملك محمد السادس عن مفارقة صارخة تتجسد في تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، مقابل عدم شعور المواطنين بانعكاسه على حياتهم اليومية.

وسجل التقرير السنوي للبنك تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية للمغرب في مقدمتها تسارع النمو، وتراجع التضخم وعجز الميزانية، وارتفاع الاستثمار واحتياطيات العملة الصعبة، ملاحظا أن هذا التحسن لم يكن كافيا لإحداث انخفاض ملموس في البطالة أو تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأرجع التقرير جزءا من هذا الاختلال إلى ضعف وتيرة خلق فرص الشغل واستمرار التفاوت في توزيع ثمار النمو. ويعني معدل النمو ببساطة ارتفاع القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد خلال سنة مقارنة بالسنة السابقة.

وأحدث الاقتصاد الوطني حصيلة صافية بلغت 193 ألف منصب شغل خلال 2025، مقابل 82 ألف منصب سنة 2024، بعد فقدان 157 ألف منصب خلال 2023. لكن في المقابل، فقد قطاع الفلاحة والغابات والصيد البحري 41 ألف وظيفة، بعد خسارة 137 ألف منصب خلال السنة السابقة.

وأظهرت المعطيات أن متوسط الإنفاق الفردي لدى الخُمس الأكثر يسرا من السكان يفوق بأكثر من سبع مرات إنفاق الخُمس الأقل يسرا، فيما ينفق المواطن في الوسط الحضري، في المتوسط، نحو ضعف ما ينفقه المواطن في المناطق القروية.

واستقر معدل التضخم في المغرب عند 0.8 في المائة سنة 2025، وهو مستوى منخفض مقارنة بالسنوات السابقة. ويقصد به التضخم هو متوسط ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات، ولا يعني انخفاضه بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها القديمة، بل يعني أن وتيرة ارتفاعها أصبحت أبطأ.

وأبرز التقرير أن الاستثمار العمومي ظل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في المغرب. غير أن بنك المغرب اعتبر أن استمرار هذه الوتيرة على المدى الطويل يتطلب مساهمة أكبر من القطاع الخاص، لأن قدرة الدولة والمؤسسات العمومية على قيادة الاستثمار لا يمكن أن تستمر بالمستوى نفسه إلى أجل غير محدود.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى