الحرب بين إيران والاحتلال الإسرائيلي.. معالم لترسيخ قواعد جديدة

تشهد الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى تطورات مستمرة تعكس تحول الوضع الإقليمي وبروز استراتيجيات جديدة من الطرفين، مما يفسر عدم خروج القصف المتبادل عن نطاقه.
يستند هذا الأمر إلى عدة عناصر رئسية تتعلق بكيفية تأسيس إيران لقواعد جديدة في صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أضافت إيران معادلة قصف الاحتلال نظير كل قصف للضحية الجنوبية في لبنان، وهي معادلة لم تكن في السابق.
تصعيد الهجمات العسكرية
وقد بدأت إيران تصعيد هجماتها العسكرية عن طريق إطلاق الصواريخ والمسيرات، وهو ما يعتبر خطوة أساسية في إرساء قواعد جديدة للصراع. حيث أطلقت إيران موجة من الصواريخ تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعكس تحولا في استراتيجية إيران من “الصبر الاستراتيجي” إلى الرد الفوري.
وفي مقابل التصعيد العسكري، تستخدم إيران الدبلوماسية كوسيلة لتأمين دعم من حلفائها، مما يجعلها أكثر نفوذا في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. ويشمل التعاون العسكري والسياسي في سبيل تحقيق هذه المعادلة إدماج حزب الله وأنصار الله في جبهة موحدة ضد الاحتلال.
استهداف القواعد الأمريكية
وتوظف إيران ما تسميه “استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة كجزء من استراتيجيتها”، إذ حذرت طهران من أنها ستقوم بقصف القواعد العسكرية الأمريكية في حال تعرضها لهجوم أمريكي. هذا التوجه يُظهر أن إيران تحاول توسيع نطاق تهديداتها لتشمل الولايات المتحدة والحلفاء.
وتقوم إيران في سبيل تعزيز قواعدها الجديدة على التواصل مع الدول المجاورة وإبلاغها بتهديدات ضد القوات الأمريكية في تلك الدول. كما تسعى طهران لدعم حلفائها في المنطقة لتعزيز موقفهم ضد التهديدات الإسرائيلية، وهذا يتيح لإيران توسيع نفوذها الاستراتيجي في الصراع.
ويظهر من كل هذه الأمور أن إيران تسعى إلى ترسيخ قواعد جديدة من خلال تصعيد أعمالها العسكرية؛ استهداف القواعد الأمريكية، تعزيز التحالفات الإقليمية، واستخدام الدبلوماسية كوسيلة لتعزيز قوتها.
مواقع إلكترونية




