بريطانيا تكرم عالما مغربيا رائدا في العلاج الجيني

منحت الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا جائزتها المرموقة “Outstanding Achievement Award” للعالم المغربي، ميمون عزوز، مدير مركز الابتكار في العلاج الجيني بجامعة شيفيلد البريطانية (270 كلم شمال لندن)، تقديرا لإسهاماته البارزة في البحث والتكوين في مجال العلاج الجيني المتطور.
ويعد الباحث المغربي، الذي يشغل أيضا منصب أستاذ في العلوم العصبية الانتقالية بجامعة شيفيلد من أبرز الأسماء في تطوير العلاجات المبتكرة للأمراض العصبية، حيث رسخ مكانته كفاعل رئيسي في هذا المجال العلمي الدقيق.
ونجح عزوز في تعبئة أزيد من 34 مليون جنيه إسترليني لتمويل أبحاثه منذ سنة 2006،، كما قاد دراسات رائدة في هذا المجال. وكان فريقه من أوائل من أثبتوا فعالية علاج جيني يستهدف جين (SMN) في نماذج ضمور العضلات الشوكي، مما مهد الطريق لإطلاق تجارب سريرية مبتكرة والحصول لاحقا على ترخيص لعلاج فعال.
ويتميز الباحث المغربي أيضا بانخراطه القوي في تكوين الباحثين الشباب، وهو الجهد الذي يصفه بـ”الشغف”. ويشتغل في هذا المجال منذ ما يقارب 30 سنة، حيث انطلقت مسيرته العلمية بمدينة لوزان السويسرية سنة 1997.
وتركز أعمال الأكاديمي المغربي أساسا على تحويل الاكتشافات العلمية الأساسية إلى علاجات ملموسة، من خلال تسهيل الانتقال من البحث المخبري إلى التجارب السريرية على الإنسان.
وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الأستاذ عزوز أن هذا التتويج الجديد يشكل “مصدر فخر” له ولفريقه البحثي في شيفيلد، مبرزا أنه ثمرة عمل جماعي امتد لسنوات من البحث المتواصل، موضحا أنه يشرف على شبكة تضم 34 مؤسسة وشركة عبر أوروبا، بهدف الدفع قدما بالبحث في هذا المجال العلمي المتخصص.
وأضاف أن هذه الجائزة تمثل اعترافا بعمل طويل في مجال العلاج الجيني، خاصة في ما يتعلق بالاكتشافات المرتبطة بتطوير أدوية وعلاجات لأمراض مثل ضمور العضلات الشوكي، الذي يصيب الرضع، ومرض باركنسون.
ويعد الأستاذ عزوز أيضا رائد أعمال علميا، حيث أسس شركة “BlackfinBio” وشارك في تأسيس “Crucible Therapeutics”، كما يقود اتحادا أوروبيا بميزانية تبلغ 25,5 مليون يورو، يضم 34 شريكا، بهدف تسريع تطوير العلاجات المتقدمة.
وبفضل قدرته على تعبئة تمويلات هامة، أسس الأستاذ عزوز المركز البريطاني للابتكار وتصنيع العلاجات الجينية، مما يعزز المنظومة البريطانية في هذا المجال المتطور. وساهم في تكوين جيل جديد من الباحثين، حيث أشرف على تأطير 81 عالما، من بينهم 20 طالب دكتوراه.






